موعد زيارة ظريف للسعودية يحدد خلال 48 سـاعة

لعل من المبالغة الاغراق في التفاؤل بامكان انعكاس التقارب الايراني – السعودي المستجد مباشرة على الاستحقاق الرئاسي اللبناني، بما يوفر ظروف انجازه قبل انتهاء المهلة الدستورية في 25 ايار المقبل، الا ان من المبالغة ايضا عدم توقع ايجابيات من هذا التلاقي على الملف الرئاسي اقله تقديم الدعم من الدولتين المؤثرتين مباشرة على استحقاقات لبنان الذي سيحضر حكما في محادثات وزير خارجية ايران محمد جواد ظريف في زيارته الى المملكة، لاي مخرج قد يتم الوصول اليه بهدف انتخاب الرئيس.

 

ومع ان الجمهورية الاسلامية اعلنت اليوم انها لم تتلق دعوة خطية للزيارة، لكنها اكدت ان زيارة وزير خارجيتها للسعودية مدرجة على الاجندة، فان مصادر دبلوماسية اوضحت لـ”المركزية” ان موعدها سيحدد خلال الساعات الثماني والاربعين المقبلة، متوقعة ان يشكل الاستحقاق اللبناني احد بنود جدول محادثاتها الى جانب ملفات المنطقة. الا ان التساؤل جائز حول ما اذا كان ملف لبنان سيعالج على حدة استكمالا لمسار الانفراجات الحكومية والامنية، أم يبقى ضمن سلة واحدة تشمل ملفات المنطقة لا سيما سوريا والعراق. واعتبرت المصادر ان اللقاء السعودي – الايراني المرتقب، وفي غض النظر عن تضارب القراءات السياسية حول ما اذا كان بداية مسار ام تتويج للقاءات التي عقدت بعيدا من الاضواء بين ممثلين عن الدولتين في عواصم خليجية منها الكويت وعمان، فانه لا يمكن ان يتجاوز الاستحقاق الاساسي والاهم في لبنان خصوصا بعدما اسهمت التدخلات الخارجية في تشكيل الحكومة وتطبيق الخطة الامنية التي يخشى، اذا ما عم الفراغ في الرئاسة، ان تتعرض لأي انتكاسة بخلاف ما يعتقد البعض، اضافة الى ان هذا الملف بالذات غير مرتبط بتعقيدات ولا يتداخل مع ملفات اخرى على غرار ازمة سوريا والوضع العراقي والملف النووي.

السابق
50 ألف محروم قادهم حنّا غريب… وأذلّهم نبيه برّي
التالي
4 مواصفات اميركية للرئيس وحث دولي على انجاز الاستحقاق