أسف رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق عدنان القصار في تصريح اليوم، “لعدم تمكن اللجنة الوزارية المولجة صياغة البيان الوزاري، من الاتفاق على صيغة توافقية للبيان، على الرغم من الجلسات العديدة التي عقدتها على مدى الفترة الماضية”. ولفت إلى أن “ما حصل مؤشر لا يبعث على التفاؤل، خصوصا مع اقتراب موعد انتهاء مهلة الشهر المعطاة للحكومة من أجل تقديم بيان وزاري لتنال الثقة على أساسه في مجلس النواب”.
وقال القصار: “إن الظروف الاقتصادية التي تعيشها البلاد، حيث معدل النمو وصل إلى أدنى مستوى له، والدين العام تجاوز الـ 64 مليار دولار، هذا فضلا عن الانكماش الذي تعانيه المؤسسات الاقتصادية، وسط تراجع الحركة السياحية والاستثمارية، تدفعنا إلى رفع الصوت عاليا وعدم السكوت على الجريمة التي ترتكب بحق الوطن، لذلك المطلوب اليوم ومن دون مناورة أو رفع سقف الشروط، إزالة كل العراقيل التي تقف عائقا وراء استمرار النزيف الحاصل على الصعيد الاقتصادي، والنظر إلى مصلحة الاقتصاد الوطني ومصالح المواطنين، وعدم إبقاء لقمة عيش المواطن رهن المصالح السياسية التي كانت سببا في الأساس لما تعانيه اليوم القطاعات الإنتاجية من انكماش غير مسبوق”.
وشدد على أن “الاقتصاد اللبناني لم يعد يحتمل المزيد من الخسائر، من هنا المطلوب من القوى السياسية تهيئة الظروف المناسبة، التي من شأنها إعادة الاقتصاد إلى السكة الصحيحة، وعودة المستثمرين العرب والأجانب إلى لبنان”، مجددا الدعوة إلى القوى السياسية “تجنيب الاقتصاد الخلافات السياسية والنأي به عن الصراعات بما يحول دون المزيد من الخسائر الاقتصادية”.
اضاف: “إن هذه الصرخة، لا تمثل فقط موقف الهيئات الاقتصادية، بل تمثل جميع أطياف المجتمع اللبناني، الذي سئم النهج الذي تمارسه القوى السياسية التي يحتم عليها الواجب الوطني التخلي عن صراعاتها، ووضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، مثلما فعلت ولا تزال الهيئات الاقتصادية التي أعلنت منذ اليوم الأول لتشكيل الحكومة أنها لا تريد أي مكاسب أو مطامح لنفسها، وبالتالي لا بد من خلال الجلسة التي سوف تعقدها الحكومة غدا، إنجاز صيغة نهائية للبيان الوزاري لعرضها على مجلس الوزراء ومن ثم مجلس النواب، خصوصا وأن الوقت بدأ ينفذ ولا مجال بالتالي لوضع العراقيل، بما يضع الحكومة التي تشكلت بعد انتظار طويل على المحك”.
وختم: “لإنجاز البيان الوزاري وليكن الطريق للعبور بالحكومة إلى الثقة، وذلك لكي تشرع في تنفيذ الملفات الداهمة سواء الاجتماعية أو الاقتصادية والأمنية، ومن ثم تتفرغ لإنجاز الاستحقاق الرئاسي المزمع أواخر الشهر الحالي، نظرا لما لهذا الاستحقاق من أهمية قصوى لدى كل اللبنانيين”.

