دعا عضو كتلة “المستقبل” النائب محمد الحجار رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون الى إظهار النص الدستوري الذي ينص على أن الحقائب الوزارية يجب ان تكون حكراً لأحزاب او طوائف او مجموعات معينة.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، لفت الحجّار الى أن هناك مَن يريد ان يكرّس أعرافاً الى جانب الدستور، والهدف منها تطيير النصوص الدستورية.
وأضاف: لقد نصّ الدستور بشكل مباشر على أنه يجب ان يكون هناك توزيع عادل للحقائب الوزارية بين الطوائف ولم يأتِ على ذكر الأحزاب او الحركات السياسية، وذلك انطلاقاً من ضرورة احترام الميثاقية.
ووصف المطالبة بحقيبة استراتيجية للمسيحيين بالمعيب، قائلاً: كفى أن يخدم البعض، أكان العماد عون او سواه، المصالح الشخصية من خلال إدخال المذاهب والطوائف في هذا الموضوع. رافضاً ان تأخذ الوزارات الوجه الطائفي.
ولفت الى أنه في ظل المخاطر المحدقة بالوطن والتحديات، لا يجوز التلطّي وراء الطوائف، علماً أن هذه المخاطر والتحديات دفعت الرئيس سعد الحريري الى إطلاق مبادرته، آملاً لو لمرة واحدة ينظر عون الى مصلحة الناس.
كما رفض الحجّار كلام عون عن انه يمثّل القسم الأكبر من الطائفة المسيحية، مذكّراً ان ظروفاً معينة أدّت الى أن ينال عون هذا العدد من النواب، قائلاً: اننا لا نناقش الآن مثل هذه الأمور، بل نقول انه لا يجوز ان يكون هناك حقائب حكراً على طوائف، بل يفترض ان تحصل المداورة ليشترك الجميع في تولي هذه الحقائب، مشدداً على أن هذا يعتبر مبدأ أساسياً للإصلاح.
وانتقد الحجّار كيف أن الوزارات في لبنان أصبحت مزارع طائفية او مذهبية، حيث كل وزير يعتبر نفسه رأس الهرم في هذه الوزارة وبالتالي يتم تهميش الموظفين والمدراء العامين فيها ورؤساء المصالح والدوائر، وبالتالي كل من يمشي مع الوزير يصبح في المراتب العليا، ومن يطالب بتطبيق القانون إما يُعطى الإجازات المفتوحة او يوضع جانباً، وبالتالي من المعيب الإستمرار بهذا المنحى.
ورداً على سؤال، أكد الحجّار ان عون يريد أمراً معيباً وهو ان تبقى حقيبة الطاقة بيد صهره (الوزير جبران باسيل) لأنها “دجاجة تبيض ذهباً”، وبالتالي يستطيع من خلالها ان يحقق المكاسب السياسية والشعبية وكل ذلك على حساب البلد.
ولفت الى أن هناك أشخاصاً كفوئين يحق لهم الحصول على الوظائف، لكن هناك مَن يسعى الى تسييب هذه الوظائف الى المصالح الخاصة والفئوية، وهذا هو الأمر الخطير الحاصل في البلد.

