وسط الاجواء المتشنجة على ضفتي المعارضة والموالاة على خلفية القرار الاتهامي وداخل فريق الموالاة نفسه في ما يتصل بالخطة الكهربائية التي اطاحت بجلسة مجلس الوزراء امس وكادت تطيح بالحكومة لولا مسارعة الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي الى جولة اتصالات تهدئة تخفف وطأة الانقسام العمودي الحاد، كشفت مصادر سياسية مطلعة، ان الرئيس سليمان تلقف كرة النار الحكومية بجولة اتصالات بعدد من القيادات السياسية لإعادة الامور الى نصابها ورأب الصدع الحكومي خشية تمدد الخلاف وانسحاب عدواه على باقي الوزراء، واوضحت لـ "المركزية" ان معطيات الداخل والخارج مجتمعة لا توحي بإمكان سقوط الحكومة راهنا، باعتبار ان ظروف "تطييرها" غير ناضجة بعد، وتوقعت عدم حصول اي تغيير على الساحة اللبنانية، اقله قبل جلاء ملابسات الوضع في سوريا.
اتصالات احتوائية: واعتبرت المصادر ان الرئيس ميقاتي الذي توجه الى السعودية لأداء مناسك العمرة، استعان برئيس المجلس النيابي نبيه بري لتوفير الغطاء السياسي للحكومة وضمان استمرارها لمنع عون من تنفيذ تهديداته بالاستقالة من الحكومة اذا لم تقر خطة الكهرباء، وان حزب الله لعب دورا بارزا في تليين المواقف الوزارية العونية المتصلبة وقطع طريق فرط العقد الحكومي والتحالف الاكثري المهتز ومنع تكرار سيناريو آخر مراحل حكومة الرئيس سعد الحريري حيث فرضت المعارضة آنذاك بند شهود الزور اولا على جدول اعمال اي جلسة والا…، الامر الذي تسبب بتعطيل جلسات مجلس الوزراء، الا ان المصادر اشارت الى ان الرئيس ميقاتي رفض الخضوع لهذا المنطق او مشاركته صلاحياته في تحديد جدول الاعمال.
سليمان: على خط آخر، اعلن رئيس الجمهورية اليوم ان الحوار اصبح حاجة لدول العالم لا للبنان فحسب، معتبرا ان اقرار قانون انتخابي عصري يؤمن اوسع تمثيل للشرائح اللبنانية هو المدخل الصحيح لقيام دولة ديموقراطية عادلة.

