أعلن وزير السياحة فادي عبود أن موسم السياحة يعلّق آمالاً كبرى على عطلة عيد الفطر المصادف نهاية هذا الشهر، متوقعاً أن يشهد لبنان خلالها حركة سياحية مقبولة. وتمنى في حديث لـ"المركزية" لو اتخذ لبنان إجراءات تعوّض الخسارة التي لحقت بالسياحة براً عبر تفعيل الحركة الجوية وتأمين أسعار خاصة بها، "لكان ذلك أدّى إلى نتائج أفضل مما هي عليه اليوم".
ولفت إلى النقص الملحوظ في عدد السياح الذين يدخلون لبنان براً، حيث بلغ التراجع في تموز 2011 مقارنة بالشهر ذاته من العام المنصرم بما يفوق الـ 80 في المئة، موضحاً أن السياحة قائمة اليوم على السائح الأول وهو المغترب اللبناني حيث سجل عدد المغتربين اللبنانيين الذين جاؤوا إلى لبنان لتمضية فصل الصيف مستوى لا بأس به لكنه بقي دون المعدل المسجل في العام 2010، مذكّراً بأن شهر آب الجاري صودف شهر رمضان وبالتالي العادات والتقاليد تفرض بأن يكون كل من الصائمين في بلده، الأمر الذي ترك آثاره على الوضع السياحي. واعتبر رداً على سؤال أن "تأثير التصريحات السياسية على السياحة ضئيل جداً، لأن ما يؤثر فيها مباشرة هو الإضطرابات الأمنية التي نشكر الله أنها أفضل مما هي عليه في البلدان الأخرى".
ملف الكهرباء: وعن أسباب إرجاء البت بملف الكهرباء إلى 7 أيلول المقبل، قال عبود: من حق الوزراء والنواب أن يبحثوا في الملف من الناحية التقنية. ونحن كتكتل لا نريد أن يسير المشروع إلا بتوافق وارتياح تامين من الزعماء السياسيين كافة. لكن لا بد من الإشارة إلى أن هذا الموضوع يتناول كل الشعب اللبناني، إذ هناك خسارة يومية في قطاع الكهرباء بقيمة ستة ملايين دولار. لذلك لن نقبل بتوزيع الحصص كما جرت العادة.
أضاف: من الناحية الفنية تمت الإجابة عن كل الأسئلة، لكن هناك تلطي خلف المواضيع الفنية في خطة تمتد على خمس سنوات تبدأ بمرحلة طوارىء بكلفة مليار و200 مليون دولار. فنحن لن ندخل في عملية توزيع الحصص لاعتبارنا أن الموضوع يطاول كل بيت لبناني وعلى الجميع السير به بشفافية مطلقة ونحن على كامل الإستعداد لذلك. فالبحث الفني لا ينتهي في مدة أسبوع إنما هو مفتوح وتشارك فيه مؤسسة كهرباء فرنسا التي نفذت عملية التدقيق المحاسبي ليس على الخطة فحسب، إنما أيضاً على الخطة المالية أيضاً. من هنا إن البحث الفني مكانه ليس مجلس الوزراء ولا مجلس النواب خصوصاً أن كهرباء فرنسا موافقة على الخطة وكذلك البنك الدولي الذي كان لديه رأيان فني ومالي يتوافقان مع خطة وزير الطاقة. ورأى أن "البحث في الناحية الفنية للخطة هو نقاش من أجل إنهاك الحكومة والوزير ليس إلا، وإذا كان ذلك من أجل توزيع الحصص فنحن لن نمضي فيه. علماً أننا نطلب بكل انفتاح من كل الكتل تأمين الإجماع على خطتنا".
مشروع استقالة: وعما إذا كان الوزراء العونيون سيستقيلون من الحكومة في حال لم يحصل هذا الإجماع، قال عبود: إذا تبيّن أن هذه الحكومة تفتقد إلى التضامن في ما بينها، فهذا لا يعني أن موضوع الكهرباء فقط سيتم تعطيله إنما كل المشاريع التي تقدّمنا بها. من هنا لا يعود لدينا أي مجال للبقاء في الحكومة ونقول للناس "إننا في حكومة تضامن لكننا غير قادرين على الإنتاج" فنصبح بالتالي بعيدين عن أن نكون صادقين مع أنفسنا. هذا كأس نتمنى ألا نصل إليه، لكن كرامتنا أهم من وجودنا في أي حكومة.

