الحياة: القضاء المالي يتحرك في اتهامات بالفساد

كتبت “الحياة ” تقول: تحرك امس القضاء اللبناني غداة تبادل الاتهامات بالفساد بين وزيري الاشغال العامة في حكومة تصريف الاعمال غازي العريضي والمال محمد الصفدي، فطلب النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم إيداعه نسخة عن المؤتمر الصحافي الذي عقده كل من العريضي ورد الصفدي عليه، ليصار في ضوء تفريغهما إلى إجراء ما يلزم. وأسف وزير العدل في الحكومة المذكورة شكيب قرطباوي «لوضع المواطن اللبناني في ظل وجود طبقة سياسية فيها فساد ولا مبالاة بمصالح الناس، حيث يشعر المواطن انه غريب عن وطنه ، لكنه رفض في حديث الى اذاعة «الشرق ” الخوض في تفاصيل الاتهامات المتبادلة.

وانتقلت امس، عدوى تبادل الاتهامات الى مؤسسة «كهرباء لبنان ” بعدما اعتبر الصفدي أنَّه «في إطار حملة مبرمجة” ضدّ وزارته، «دأب بعض وسائل الإعلام على تحميل الوزارة مسؤولية التقنين في التيار الكهربائي بسبب تأخر فتح الاعتمادات، وأسف لأن «تستند هذه الوسائل الى مصادر مؤسسة كهرباء لبنان، مؤكداً ان الوزارة «لم تتأخر أبداً في فتح الاعتمادات وأن كميات الفيول والغاز أويل متوافرة وفي معلوماتنا أن البواخر رست في المرافئ الخاصة بها وهي تفرّغ حمولتها، أما إذا كانت المؤسسة تواجه مشاكل أخرى كالصيانة وغيرها، فإن الأمر لا علاقة له بوزارة المال.

ولاحقاً، أصدرت مؤسسة الكهرباء بياناً طمأنت فيه المواطنين إلى تأمين التيار الكهربائي بعد فتح الاعتمادات من قبل وزارة المال وتفريغ حمولة البواخر من المحروقات صباح أمس وبعد جهود استثنائية قامت بها الأجهزة المعنية في المؤسسة، مؤكدة أن «ليس لدى المؤسسة أي مشكلات تقنية، بل هي أنجزت الصيانات اللازمة على مجموعات الإنتاج وفقاً لبرنامج محدد مسبقاً تحضيراً لفصل الشتاء

موقع لبنان بين الفاسدين
وكانت القاعة العامة للمجلس النيابي شهدت في الذكرى الـ20 لإطلاق شرعة حقوق الانسان العالمية واليوم العالمي لمكافحة الفساد لقاء نظمه المجلس بالتعاون مع مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان في الامم المتحدة وبرنامج الامم المتحدة الانمائي في مجلس النواب. وركزت مديرة برنامج الامم المتحدة في المجلس فاطمة فخر الدين على «مؤشر مدركات الفساد العالمي لهذا العام والذي اظهر أن ثلث دول العالم احرز اقل من 50 درجة على مقياس يتراوح بين صفر ومئة حيث تتلاشى النزاهة ويسود الفساد، وحاز لبنان درجة 28، مسجلاً بذلك تراجعاً على مستوى النزاهة نسبة مع العام الماضي، حيث احتل المرتبة 127 من اصل 177 دولة بعدما كان في المرتبة 128 من اصل 176 دولة في العام الماضي

وقال النائب ميشال موسى ممثلاً رئيس المجلس نبيه بري «ان حماية حقوق الانسان تتطلب بيئة ديموقراطية تسودها الشفافية، لأن الفساد من شأنه ان يعيق مسيرة التنمية ويضفي جواً من عدم الاستقرار السياسي “، فيما لفت الممثل المقيم لنشاطات الامم المتحدة والشؤون الانسانية وبرنامج الامم المتحدة الانمائي روبرت واتكنز الى ان «مشروع برنامج الامم المتحدة الانمائي في المجلس النيابي، بالتعاون مع اللجان النيابية، كان قادراً هذا العام على اعداد مراجعة للنصوص القانونية اللبنانية للاحكام التمييزية ضد المرأة. وتم اعداد دراسات اخرى تتعلق بمشاركة الشباب وبتوفير فرص عمل لهم والتي تمت مناقشتها في اللجان النيابية المختصة، وترتبط كل هذه الدراسات بخطة العمل الوطنية لحقوق الانسان، وخصوصاً المتعلقة بحقوق النساء والشباب
ونوه بانضمام لبنان الى اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد عام 2009.

وإعراب الحكومة والبرلمان الالتزام بتنفيذ هذه الاتفاقية من خلال تشكيل لجنة وزارية مشتركة بين الوزارات لوضع تقرير التقييم واستراتيجية لمكافحة الفساد، منوهاً بـ «الانجاز المهم لسبعة تشريعات رئيسية لمكافحة الفساد والتي لا تزال معلقة حالياً في المجلس وتحتاج الى متابعة وهي: الحق في الوصول الى المعلومات، الوكالة الوطنية لمكافحة الفساد، حماية كاشفي الفساد، الاثراء غير المشروع، التفتيش المركزي، ديوان المحاسبة والمشتريات العامة. اضافة الى اعداد مشروع برنامج الامم المتحدة الانمائي في مجلس النواب ثلاث دراسات تتعلق بمكافحة الفساد في ثلاثة قطاعات هامة هي: المياه والتعليم والصحة
وتخللت جلسات عرض نتائج دراسة عن مكافحة الفساد في قطاعات التربية والصحة والمياه للعام 2013.

ديوان المحاسبة
وفي السياق، اصدر رئيس ديوان المحاسبة القاضي عوني رمضان مذكرة ادارية طلب فيها الى كل الادارات والمؤسسات العامة والبلديات الخاضعة للرقابة الادارية المسبقة لديوان المحاسبة أن تبادر الى إرسال المعاملات العائدة لها في نطاق هذه الرقابة في مهلة أقصاها 20 الجاري لـ «التثبت من صحة المعاملة وانطباقها على الموازنة وأحكام القوانين والأنظمة
وتعليقاً على هذا السجال وما يتمخض عنه من اتهامات بالفساد، توقف النائب السابق اسماعيل سكرية عند مشهد «طوفان الفساد وفائض ثقله، قائلاً في بيان: «كم هي صورة بشعة ومخجلة في آن، والأغرب والاقسى في ذلك، ان ما حصل لا يختلف وقعه في بلد التعددية والديموقراطية عن اي حدث آخر

واستهجنت «الجماعة الإسلامية
حملة «تبادل الاتهامات حول الكوارث التي أصابت المواطنين، ما يكشف حجم الفساد في الدولة، ويستدعي فتح تحقيق جدّي لتحديد المسؤولية ومحاسبة المسؤول وأعلن الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني خالد حدادة في مؤتمر صحافي عقده امس، «ان مواطنين تضرروا بشكل مباشر من العاصفة سيتقدمون بشكاوى قضائية للحصول على حقوقهم وكشف فضائح هذه الدولة الفاسدة، متحدثاً عن «مخصصات معتمدة للصيانة أكلتها مشاريع التزفيت السياسي وغير السياسي بالبلايين.

السابق
الشرق الأوسط: سجال قانوني وسياسي حول دعوات لاجتماع مجلس الوزراء
التالي
طريق ضهر البيدر سالكة للسيارات المجهزة بسلاسل معدنية