النهار: النائب العام المالي يستدعي العريضي والصفدي

كتبت “النهار ” تقول: على ما يجري عادة في معظم الملفات واللجان والجلسات، لم تتبن اي جهة المسؤولية، واستمرت السجالات الاعلامية، وبالطبع، لم تستطع لجنة الاشغال النيابية، خلال ساعتين من الاجتماع، تحديد المسؤولية، وسط غياب كل محاسبة، بعد كل “التهم” التي تراشق بها المعنيون خلال اليومين الاخيرين.
اما “الفضيحة” فتمثلت خلال الجلسة، في كشف معلومات اخرى، بعدما اتسعت مروحة التهم، لتشمل معظم الاطراف الذين يغطون المخالفات ويمنعون ازالتها.
لكن الانظار اتجهت الى القضاء، اذ طلب النائب العام المالي القاضي علي ابرهيم مضمون المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الاشغال العامة غازي العريضي ورد وزير المال محمد الصفدي عليه في الاتهامات التي تبادلاها. وفي الخطوة الاولى سيطلع القاضي ابرهيم على مضمون ما ورد في تصريح كل من الوزيرين.
وفي معلومات لـ “النهار” ان القاضي ابرهيم سيقرر في الايام المقبلة استدعاء الوزيرين للاستماع الى اقوالهما في شأن ما صرحا به بعد استماعه الى الشريطين اللذين طلبهما. وثمة نية للانطلاق في التحقيق الذي قرر النائب العام المالي فتحه والمضي به الى خواتيمه مع ما يمكن ان يؤدي الى سماع افادات آخرين في الوزارتين وفي ضوء هذه الافادات والمستندات التي يفترض ان تتوافر للتحقيق يتخذ قراره في مسار الملف.
ودعا عضو لجنة الاشغال النائب محمد الحجار النيابات العامة الى التحرك، واعتبار”هذه الفضائح” بمثابة اخبار.
وكانت الاتهامات المتبادلة بين الوزيرين العريضي والصفدي حطت رحالها امس في اجتماع لجنة الاشغال النيابية والتي كشفت أبحاثها معطيات جديدة لم تكن معروفة من قبل. ففي شأن ما أثير من اتهامات سيتولى رئيس اللجنة النائب محمد قباني اليوم الاتصال برئيس هيئة التفتيش المركزي جورج عواد لملاحقة ما له علاقة بالجانب الهندسي من الملف وذلك بعد استيضاح المفتش العام الهندسي فاتن حمندي التي شاركت في اجتماع أمس الامر.
وعند عرض مشكلات مجاري الانهر التي تتسبب بالفيضانات وخصوصا نهر الغدير تبين ان هناك مخالفات لم تسو حتى اليوم. وعندما أثير أمر مخالفات نهر الغدير أعلن النائب علي عمار عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” ان لا تغطية للمخالفات في منطقة النهر بالضاحية الجنوبية لبيروت، ولكن ارتؤي باقتراح من رئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر التريث في معالجة المخالفات من اجل ايجاد حل للعائلات التي تسكن في منطقة المخالفات، على ان تتولى دار الهندسة اعداد دراسة شاملة تقترح حلولا جذرية.
وعلمت “النهار” ان النائب علي عمار سأل: “اين تطبيق القانون الرقم 246 الذي صدر عام 1993، والذي خصص يومها مبلغ 7 ملايين دولار لنهر الغدير؟ واين انفقت امواله؟”وسرعان ما أتاه الجواب من اللجنة، اذ تبيّن ان هذه الاموال انفقت في الضاحية الجنوبية وفي حي السلم وغيرهما لتأهيل طرق.
ثم أوضح رئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر ان هناك 154 مبنى شيّدت منذ التسعينات، على مجرى نهر الغدير، وتاليا أصبح عرض مجرى النهر ثلاثة امتار، بعدما كان 14 مترا. وأكمل الجسر بضرورة وضع دراسة لهدم قسم من المباني. وهنا، طرحت مشكلة التعديات والتي تعتبر عاملا اضافيا في “زيادة الطوفان”.
أما في ما يتعلق بباقي مخالفات الانهر فأكد قباني لـ”النهار ان “تدخلات مارسها المدير العام لرئاسة الجمهورية وقيادة الجيش لدى مجلس الانماء والاعمار كي لا يزال عدد من المخالفات وذلك لاعتبارات سياسية”. وتخوّف قباني من اخطار محتملة هذا الشتاء وذلك “لأننا نعالج الامور في نطاق أيام وليس في اطار بعيد المدى”.
وعلمت “النهار” ان مشاورات على هامش جلسة لجنة الاشغال أفضت الى ان تبادل الاتهامات بين العريضي والصفدي يعود الى ان الاول رخّص لنفسه مرفأ في منطقة المنارة ببيروت فيما يعرقّل طلب الصفدي ترخيص مرفأ مماثل في جبيل.
العاصفة
وليس بعيدا من العاصفة الفضائحية، انشغل لبنان بالعاصفة المناخية المقبلة عليه منذ امس، واذ طلبت قوى الأمن من المواطنين التزام الحذر في تنقلاتهم وفي الاستعداد للعاصفة، بدت الحملة الاستباقية للعاصفة مبالغا فيها بعض الشيء، اذ صدر قرار باقفال المدارس اليوم، وانشغل الاعلام المتلفز بنقل اجراءات الاحتياط والتذكير بعواصف سابقة تسببت بأضرار كبيرة، كأنها المرة الاولى تضرب لبنان عاصفة ثلجية، كما حفلت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات وصور هزلية عن “الكسا” و”افراد عائلتها”، نسبة الى العاصفة المسماة الكسا.
وفي الاحوال المناخية اليوم، يكون الطقس عاصفا وممطرا بغزارة مع ثلوج بدءًا من ارتفاع 1000 متر ويتدنّى تدريجا مع انخفاض درجات الحرارة ليلامس 500 متر وما دون وخصوصا في الشمال وتخف غزارة الأمطار والثلوج ليلاً.
أما غدا الخميس فيكون غائما جزئياً الى غائم مع إنخفاض إضافي في درجات الحرارة وأمطار خفيفة متفرقة وثلوج ابتداءً من 500 متر وما دون في المناطق الشمالية. ويتوقع أن تشتد غزارة الأمطار والثلوج ليلاً.

الكهرباء
وفي موضوع التيار الكهربائي الذي يتأثر حكما بالاحوال المناخية، بسبب زيادة الاستهلاك في مقابل زيادة الاعطال، اعتبر وزير المال محمد الصفدي ان “ثمة حملة مبرمجة على وزارة المال، وفي اطارها، دأب بعض وسائل الإعلام على تحميل الوزارة مسؤولية التقنين في التيار بسبب تأخر فتح الاعتمادات، والتهويل تاليا على المواطنين بأن الأيام المقبلة ستشهد انقطاعاً حاداً في ظل العاصفة المنتظرة”. واكد ان الاموال متوافرة وان التيار لن ينقطع.
وكانت مصادر في مؤسسة كهرباء لبنان أعلنت أن التيار سينقطع اكثر من 18 ساعة بسبب عدم فتح الاعتمادات في وزارة المال لشراء الفيول والغاز أويل. واوضحت لـ”النهار” ان وزارة المال تأخرت فعلا نحو اسبوع في فتح الاعتمادات، وهو الامر الذي انجز السبت الماضي.

السابق
رئيس وزراء إيطاليا في لبنان السبت
التالي
السفير: هل وقع ميقاتي في فخ التعويم؟ لبنان في مهب .. ألكسا