المخابرات اللبنانية تعتقل شخصين من «14 آذار» لتهريبهما السلاح إلى سورية

 الجدل في بيروت حول موقف لبنان من البيان الصادر عن مجلس الأمن ازاء الوضع في سورية مستمر، وبتصاعد، وقد يحتل أوائل صفحات الصحف ونشرات التلفزيونات فترة أطول، مادام انه ليس من مستجد سياسي او أمني يحتل مكانه.

الحكومة انصرفت للدفاع عن الموقف المتخذ في مجلس الأمن، والمعارضة تفرغت لمراشقة الحكومة الميقاتية بحجارة هذا القرار.الرئيس نجيب ميقاتي أوضح ان موقف لبنان في مجلس الأمن جاء انطلاقا من مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ولاسيما الدول العربية، تماما كما يطالب لبنان بعدم التدخل في شؤونه.

لكن حقوقيي 14 آذار لم يتوقفوا عند هذا الكلام انما توجهوا الى السفارة السورية للاعتصام حولها استنكارا لاطلاق النار على المتظاهرين، لكن بضع عشرات من العمال السوريين سبقوهم الى التحلق حول مبنى السفارة هاتفين للرئيس الأسد، فيما هرعت قوى من الجيش والأمن لمنع التصادم بين الطرفين.

بدوره أكد عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت أنه اتصل بمندوب لبنان الدائم في مجلس الأمن السفير نواف سلام، وطلب منه «نظرا لتاريخه النظيف» أنه «من الاشرف له الاستقالة من منصبه على أن يغطي سياسة من هذا النوع (أي سياسة نأي لبنان بنفسه عن البيان الرئاسي بشأن سورية)». وفي حديث لقناة «العربية»، لفت فتفت إلى أن جواب سلام كان أن «موضوع الاستقالة هو قيد الدرس».

في هذا الوقت اختُرق الجمود السياسي في بيروت امس عبر خبر توقيف مخابرات الجيش لشخصين من 14 آذار بتهمة تهريب الأسلحة إلى سورية عن طريق البور اللبناني إلا أن الموقفين بحسب مصادر اكدا تجارتهما بالسلاح «فقط لا غير» وليس تهريبه إلى معارضين سوريين.

وبالعودة إلى السجال اللبناني حول قرار مجلس الأمن ضد سوريا، أشار فتفت إلى أن «موقف الحكومة اللبنانية من سورية في مجلس الأمن هو معيب»، ورأى أنه من «الواضح وجود بصمات سورية تقوى على قرارات هذه الحكومة»، وتابع «لبنان ليس لديه من القوة لكي يتمكن من إعاقة البيان الدولي، وكان يجب ان يقف بجانب المجتمع الدولي»، مؤكدا أن ما حصل «يدل على ان لبنان يفقد سيادته».

في هذا الوقت تصاعدت حملة قيادات 14 آذار ضد موقف لبنان في مجلس الأمن، وقال نائب بيروت عاطف مجدلاني: اتخذ موقف المتفرج على الجرائم والمذابح الحاصلة ضد الشعب السوري، وسأل: هل الطروحات التي يتحدث عنها بشار الأسد تنفذ فعليا أم انها مجرد شعارات؟

وختم مجدلاني بإعلان تأييده لموقف الرئيس سعد الحريري مما وصفه بالمجازر في سورية.

بدوره، نائب الجماعة الاسلامية عماد الحوت قال: من غير المقبول ان نرى حولنا جيشا أنفق عليه ليحمي الوطن والمواطن من عدو اسرائيلي غاصب، فإذا به يصوب أسلحته الى شعبه، ومن غير المقبول ان تنظر حكومة لبنان الى متظاهرين يعتدى عليهم ولا تحرك ساكنا للدفاع عنهم، او تنأى بنفسها عن تقديم الدعم المعنوي من خلال بيان رئاسة مجلس الأمن.

وفي سياق متصل تتجه قوى 14 آذار الى احياء ذكرى السابع من اغسطس، والتي شهدت تعرض النظام الامني السابق للحركة الطلابية الاحتجاجية، وكان التيار الوطني الحر الذي يتزعمه العماد ميشال عون، في طليعة المستهدفين في ذلك الوقت من العام 2004.

في غضون ذلك يلبي وزير الخارجية اللبنانية عدنان منصور دعوة نظيره السوري وليد المعلم الى دمشق غدا الاحد، للتباحث في القضايا المشتركة ومنها موقف لبنان امام مجلس الامن والذي كانت دمشق تريده ضد البيان الرئاسي، وليس من ضمنه. 

السابق
نـائـب “شــاب” عـن الأمّــة!
التالي
مصادر غربية لـ«الأنباء»: الموقف اللبناني في مجلس الأمن مسيّر