الراعي: لقانون انتخابي وحكومة جديدة وانتخاب رئيس جمهورية في ايار المقبل

ايطاليا

والقى البطريرك الراعي كلمة قال فيها: “أوجه تحية شكر الى سفير لبنان في روما شربل أسطفان وعقيلته وأولاده لقيامه بإعداد هذا الاحتفال بالذكرى السبعين لاستقلال وطننا الحبيب. نشكره خاصة لأنه جمعنا سوية هذه الليلة كما أشكر أصحاب الغبطة بطاركة الروم الملكيين والأرمن والسريان الكاثوليك، لحضورهم، علما أننا أمضينا سويا يوما مميزا مع قداسة البابا فرنسيس في إطار المجمع العام للكنائس الشرقية في الفاتيكان واحتفلنا صباح اليوم مع نيافة الكاردينال ساندري بذكرى الاستقلال، ويسعدني ويشرفني أن انقل إليكم مع البطاركة تحية قداسة البابا والكاردينال ساندري.
أحيي بنوع خاص رئيس مجلس الشيوخ الايطالي ونائب وزير الخارجية ممثل الحكومة الايطالية وقائد الجيش غراتسيانو، وكل الشخصيات الدبلوماسية والدينية والمدنية”.

وأضاف: “نود نحن المجتمعون هنا في روما أن نرسل تحية الى كل اللبنانيين في لبنان وفي الخارج وبنوع خاص الى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وكذلك الى دولة رئيس مجلس النواب ومجلس الوزراء والى كل من يعمل للبنان والى كل الاصدقاء، ومن بين هؤلاء الاصدقاء نحيي بنوع خاص إيطاليا ورئيس الجمهورية جورج نابوليتانو الذي أبدى لي خلال لقائي بفخامته كل اهتمام وقلق تجاه لبنان ومصيره. أريد ان اشكره خاصة لتأكيده على العلاقات المميزة التي تربط بلدينا والتاريخ المشترك بين الشعبين. اننا نريد ان نعبر امام المسؤولين الايطاليين هنا عن شكرنا وامتناننا لما تفعله ايطاليا في لبنان وخاصة لمشاركتها بأكبر قوة عسكرية في مهمة اليونيفيل من اجل حفظ السلام في لبنان، كما نشكر ايطاليا على المساعدات التي تقدمها الخارجية الايطالية عبر مشاريع التنمية في لبنان وعبر المساعدات المقدمة لاجل ايواء النازحين من سوريا. فايطاليا بالنسبة لنا هي بلد صديق وقد وقفت دائما إلى جانب لبنان واللبنانيين”.

واردف: “لقد اراد سعادة السفير شربل أسطفان أن أتكلم في هذه المناسبة وهذا شرف لي. ويكمن سبب ذلك بأنه عندما نتكلم عن استقلال لبنان نتكلم عن اثنين من كبار البطاركة الموارنة.
ففي عام 1918 البطريرك الياس الحويك ترأس الوفد اللبناني الى مؤتمر السلام في فرساي حيث تم اعلان لبنان الكبير عام 1920 واننا اليوم نحضر لان نحتفل بعد 7 اعوام بذكرى مائة سنة لولادة لبنان المستقل والكبير. ونذكر ايضا الاستقلال التام من الانتداب الفرنسي الذي حصل عام 1943 وذلك بفضل المحادثات التي اجراها بطريرك كبير هو انطوان عريضة.

ان لبنان بحاجة لنا جميعا، فذكرى الاستقلال هي لتجديد التزامنا واخلاصنا لبلدنا ومسؤوليتنا للمحافظة على استقلاله وعلى جمال بنيته الاجتماعية والسياسية والطبيعية، فلبنان هو كنز كما قال البابا يوحنا الثالث والعشرون: ان لبنان هو قيمة ثمينة للانسانية. يتعرض لبنان حاليا لمصاعب جمة على الصعيد السياسي والامني والاقتصادي بسبب ما يحصل في الشرق الاوسط بدءا من النزاع الاسرائيلي الفلسطيني والى الازمة في منطقتنا. اننا نود ان نقوم الى جانب رئيس الجمهورية ومع كل الاصدقاء وفي طليعتهم ايطاليا بمساعدة لبنان بالتحضير للاحتفال بذكرى مائة سنة على انشائه. تنقصنا سبع سنوات لكي نقوم باعادة تنظيم مجتمعنا ولتخطي الازمة التي يعيشها لبنان حاليا وذلك عبر اصدار البرلمان لقانون انتخابي جديد من اجل اجراء الانتخابات باسرع وقت وكذلك لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس جمهورية في ايار المقبل”.

وختم سليمان: “اننا نؤكد اليوم على ايماننا وثقتنا بأنفسنا وثقتنا بكل اللبنانيين وقدرتهم على السير الى الامام واننا نأمل جميعا بان نتمكن في ايار المقبل بان يكون لنا رئيس جديد وفقا لما يفرضه واقعنا حاليا، شخصية مقبولة من كل اللبنانيين، محترمة من العالم العربي ومن الاسرة الدولية، رئيس جديد قادر ان يحكم ولاية كاملة ل6 سنوات يتوجها في نهايتها في 2020 بالاحتفال بذكرى مائة سنة للبنان كبير ومستقل ومزدهر يستعيد مركزه عربيا وعالميا”.

السابق
الحريري: المناخ لا يزال غير مسهل لتشكيل الحكومة
التالي
الانتحاري معين ابو ظهر من انصار الاسير