كتبت الانوار: عكست مواقف المسؤولين والسياسيين في لبنان أمس، القلق من المخاطر التي تهدّد البلد بعد اعتماد الهجمات الانتحارية في التفجيرات. وقد تواصلت التحقيقات في تفجيري الجناح وتتركز على الانتحاريين وعلى الصور التي التقطت لهما في فندق كانا ينزلان فيه.
وقد بقيت الساحة تحت وطأة الهلع من تكرار مشهد تفجير الجناح، وسرت معلومات عن الاشتباه بسيارات واشخاص ذكر بعضها انه تم العثور مع شخصين داخل سيارة ب.م 5 على هواتف تحوي صور كنائس واخرى لقصر العدل في طرابلس ولمناطق حساسة. فيما تحدثت مصادر متابعة عن اتخاذ اجراءات امنية مشددة قرب مقار السفارات والمؤسسات الامنية والعسكرية في اطار اجراء استباقي لمنع عمليات التفجير.
رسالة سليمان
في هذا الوقت يحتفل لبنان اليوم بعيد الاستقلال في أجواء مشحونة وأزمات لا أفق لحلها. وقد وجّه الرئيس ميشال سليمان مساء أمس رسالة الى اللبنانيين في المناسبة تناول فيها الأوضاع الراهنة.
وقال: يصعب الحديث عن الاستقلال، إذا ما عجزنا عن تنظيم الانتخابات النيابية وتشكيل حكومة جديدة، والجلوس من جديد الى طاولة الحوار من دون التنكر لما توافقنا عليه سابقا، أو إذا ما فشلنا العام المقبل في إجراء انتخابات رئاسية ضمن المهل الدستورية. وقد جاءت موجة التفجيرات المخزية، وآخرها التفجير المدان الذي استهدف السفارة الايرانية وأدى الى قتل وجرح عشرات الأبرياء، ليؤكد ما بات يتهدد الوطن من مخاطر فتنة وإرهاب مستورد.
وأضاف: لا يمكن أن تقوم دولة الاستقلال، إذا ما قررت أطراف أو جماعات لبنانية بعينها، الاستقلال عن منطق الدولة، أو إذا ما ارتضت الخروج عن التوافق الوطني، باتخاذ قرارات تسمح بتخطي الحدود والانخراط في نزاع مسلح على أرض دولة شقيقة، وتعريض الوحدة الوطنية والسلم الأهلي للخطر.
ميقاتي في تركيا
من ناحية أخرى، قال الرئيس نجيب ميقاتي الذي أجرى أمس محادثات في أنقرة مع رئيس الحكومة التركية أردوغان، ان لبنان، الذي يتعاطى مع ملف النازحين السوريين بشكل انساني واخوي، بات مضطرا الى اعادة النظر في مقاربة هذا الملف بما يتطابق مع مصالحه الوطنية وواقعه المالي الذي لا يتحمل المزيد من الاعباء.
وأشار الى انه لمس لدى المسؤولين الاتراك الذين التقاهم تفهما كبيرا للموقف اللبناني وقد وعدوا ببذل كل الجهود الممكنة لشرح الموقف اللبناني والعمل على اتخاذ موقف دولي يتطابق معه.
واعلن ميقاتي انه طلب من السلطات التركية التدخل، بكل ما لتركيا من تأثير ونفوذ، من اجل العمل على إطلاق المطرانين يوحنا ابراهيم وبولس يازجي اللذين خطفا قبل فترة داخل الاراضي السورية وكذلك اطلاق المصور اللبناني سمير كساب الذي خطف مع زميله الموريتاني في سوريا ايضا خلال قيامهما بمهمة صحافية

