الديار: وزير الخارجية يشارك في جنيف خارج اطار بيان بعبدا

كتبت “الديار ” تقول: استنتجت مصادر من الاخضر الابراهيمي ان لبنان ابلغه استعداده للمشاركة في مؤتمر جنيف، وان موقف الدولة اللبنانية كما يعلنه الرئيس سليمان اساسه بيان بعبدا اي النأي بالنفس عن الحرب في سوريا. لكن استنتج ايضا الاخضر الابراهيمي ان لبنان غير قادر على سحب مقاتليه السنة الذين ذهبوا من لبنان الى سوريا لقتال النظام الذي يرأسه الرئيس بشار الاسد كذلك ان لبنان غير قادر بحكومته على سحب مقاتلي حزب الله من سوريا.
وفي ذات الوقت فإن عدنان منصور وزير الخارجية اللبناني قال : ان من حقي ان امثل لبنان في مؤتمر جنيف 2. وذكرت مصادر قريبة من وزير الخارجية منصور انه اذا قام بتمثيل لبنان فلن يمثله على اسـاس بيان بعبدا بل سيكون موقفه مثل الموقف الذي اتخذه في الجامعة العربية ويكون مخالفا لموقف رئيس الجمهورية لطرح بيان بعبدا بالنأي بالنفس، بمعنى اخر ان كلمة الوزير منصور لن تتطرق لبيان بعبدا بل ستتحدث عن علاقة لبـنان الدولـة مع سـوريا الدولة، وأن منظمات ارهابية تكفـيرية وسلفـية تقاتل في سوريا وفق بعض المصادر القريبة من الوزير منصور وانه مع الدولة السورية وليس ضدها، ومع الحوار بين الاطياف السورية لايجاد حل للحرب هناك ولوقف نزيف الدم، الا ان بيان بعبدا الـذي لا يوافق عليه حزب الله وحركة امل وتحالف 8 آذار لن يمثله الوزير منصور وزير خارجية لبنان.
لكن في الوقت ذاته تبلغ الاخضر الابراهيمي من الرؤساء الثلاثة ان لبنان مستعد للمشاركة في مؤتمر جنيف 2 في حال توجيه الدعوة اليه عندما يتقرر موعده. وسينقل الاخضر الابراهيمي الى وزيري خارجية اميركا وروسيا بخصوص وقف اطلاق النار في سوريا، ان الامر ليس بيده وانه مستحيل وقف اطلاق النار في سوريا، كذلك مستحيل ان تستطيع الحكومة اللبنانية سحب المقاتلين السنة الذين يذهبون من لبنان لقتال نظام الرئيس الاسد، كذلك من المستحيل على الدولة اللبنانية سحب مقاتلي حزب الله من هناك، وبالتالي سيضع المسؤولية عند وزيري خارجية اميركا وروسيا جون كيري وسيرغي لافروف.
على صعيد آخر، فرض الجيش السوري سيطرته الكاملة على مدينة “السفيرة” الى الجنوب الشرقي من حلب، وهي القرية الاستراتيجية القريبة من معامل الدفاع وطريق دمشق – حلب الدولية وبالتالي استطاع الجيش السوري تأمين الامدادات العسكرية لحلب.
وتعتبر السفيرة الخط الاخير الذي اعاق وصول القوات النظامية الى معامل الدفاع آخر واكبر مخازن الاسلحة الكيماوية التي فشل المفتشون الدوليون بالوصول الىها، وان السيطرة على السفيرة ستسمح للمراقبين بالوصول الى اخر موقعين للاسلحة الكيميائية في سوريا.
وتم في السفيرة اكتشاف معامل للاسلحة ومتفجرات ومخازن ذخيرة، علما ان عدد سكان البلدة يتجاوز 150 الف نسمة كما يقطنها لاجئون مهجرون من مدينة حلب.
كما سجلت اشتباكات عنيفة في ريف دمشق وتحديدا في القرى الواقعة على حدود منطقة السيدة زينب في ريف دمشق.

الابراهيمي واللقاء بالرؤساء الثلاثة
وتقاطعت مصادر بعبدا وعين التينة والسرايا حول المعلومات التي وزعت عن لقاءات الابراهيمي، حيث وضعتها مصادر قريبة من بعبدا في اطار زياراته على دول المنطقة. واشار الابراهيمي الى ان الاطراف السورية تريد المشاركة، لكن كل طرف يريد المشاركة بشروطه، وهو يعمل على تدوير الزوايا، كاشفا عن لقاءات سيعقدها مع المسؤولين الروس والاميركيين في جنيف لوضعهم في اجواء زياراته الخارجية، وعلى ضوء النتائج يمكن الدعوة للمؤتمر وعقده او تأجيله.
وتابعت المصادر “ان لبنان ابلغ الابراهيمي انه ليس عنده اي مشكلة في حضور جنيف -2، لان لبنان معني مباشرة بالازمة السورية وباللاجئين، وعندما تأتي الدعوة الى لبنان سيدرسها ويأخذ قرار المشاركة ام عدمه، رغم اتجاه لبناني الى حضور المؤتمر وطرح ملف اللاجئين”.
بدوره، اكد الرئيس سليمان ان لبنان مع الحل السلمي للازمة السورية وهو مصلحة لبنانية وهذا هو موقف لبنان منذ بداية الازمة، لان الخيار العسكري لن يأتي بالحل.

عند بري
اما فيما يتعلق بزيارة الابراهيمي الى الرئيس نبيه بري، فقد علمت “الديار” ان الموفد الدولي لسوريا الاخضر الابراهيمي، ابلغ المسؤولين اللبنانيين ان النظام السوري ابدى كل الاستعداد للمشاركة في جنيف -2، في اطار مواقف الامم المتحدة، لكنه فهم من كلامه بالنسبة للمعارضة ان المشكلة في تشتتها وعدم تجانسها، حيث هناك اقتراحان بأن نذهب الى جنيف بـ 3 وفود والامر الذي يصعب الوصول الى اية نتيجة، خصوصا في جو يغلب عليه التطرف، واما اتجاه الامم المتحدة فهو ان تكون المعارضة ضمن وفد واحد وهذا الامر لم يحسم بعد.
الامر الثاني الذي استخلص من محادثات الابراهيمي مع المسؤولين اللبنانيين هو ان هناك رغبة متزايدة من دول كثيرة للمشاركة في جنيف، وان هناك توجها لدعوة العديد من الدول المعنية ومنها ايران ومصر الى جانب تركيا ولبنان والاردن والسعودية، كما ان هناك رغبة بالمشاركة من قبل دول اخرى مثل اندونيسيا والهند والبرازيل وهذا امر مطروح ايضا للبحث.
ووفق المعلومات، فإن الابراهيمي لم يطرح دعوات رسمية مباشرة لكنه عبر عن سعي الامم المتحدة الحثيث والمتسارع من اجل حسم موضوع المؤتمر. واضافت المعلومات انه اذا سارت الامور كما يجب فلا يستبعد ان يصار الى تحديد موعد المؤتمر في الاسبوع المقبل ومع العلم ان هذا الامر غير محسوم حتى الآن. فيما شدد الرئيس بري على موضوع النازحين وركز ايضا على ضرورة مشاركة لبنان في جنيف -2 وابدى ملاحظات حول ما هو مطروح.

وعند ميقاتي
وبالنسبة لزيارة الابراهيم الى السرايا، فان ميقاتي شرح مجددا الموقف اللبناني القائم على النأي بالنفس وما يتحمله في موضوع اللاجئين مؤكدا حضور لبنان جنيف -2 في حال وجهت الدعوة اليه.
اما الاخضر الابراهيمي، فأكد على ان الحلول يجب ان تكون سياسية وليست عسكرية، وان تاريخ عقد المؤتمر غير محسوم، والثلثاء المقبل بعد اللقاء مع المسؤولين الروس والاميركيين ستوضح الامور. وتحدث الابراهيمي ايضا عن التباينات داخل المعارضة حول المشاركة، وعدم وضوح موقفها، ووجود المجموعات المسلحة المتطرفة التي تمسك بزمام الامور على الارض، كما اكد ان لا علاقة له بالملف الكيماوي، لكن حسب معلوماته فان لا عوائق مادية امام انجازه، وهناك حرص على عدم إلحاق الضرر بأي بلد جراء تدمير الكيماوي او طمره، مشيرا الى ان مؤتمر جنيف -2 يجب ان يعقد دون شروط مسبقة، معلنا ان “داعش” ليست مهتمة بالمؤتمر وليس هناك اتصالات معها او التوجه لدعوتها، والدعوات ستكون للمعارضة المسلحة الوطنية وللمعارضة غير المسلحة ايضا. وعلى المعارضة تشكيل وفد موحد ومقنع لان المطلوب انقاذ سوريا، مشيرا الى تشكيل هيئة انتقالية هدفها التحضير للانتخابات وبصلاحيات كاملة.
وقالت مصادر سياسية في بيروت ان الابراهيمي تحدث في جولته الحالية بلغة روسية – ايرانية بينما تحدث في زيارته الاولى منذ 10 اشهر مع سوريا بلغة اميركية – قطرية – تركية، وهذا ما سبب الخلاف الكبير بين سوريا والابراهيمي، فيما يتحدث الان بلغة مختلفة رغم الانتقادات السورية وتحديدا من وزير الاعلام عمران الزغبي الذي قال ان الابراهيمي يتحدث لغة واحدة، أي لغة المعارضة.

الوضع الحكومي والامني
اما على صعيد الوضع الحكومي فلم يسجل اي جديد باستثناء تأكيد 14 اذار على موقفها الرافض لمشاركة حزب الله بالحكومة الا اذا اعلن موافقته على اعلان بعبدا وسحب مقاتليه من سوريا، فيما قوى 8 اذار مدعومة من جنبلاط على موقفها من الحكومة وصيغة 9-9-6، وبالتالي فان الامور ما زالت “مكانك راوح”.
اما طرابلس، فقد شهدت هدوءا حذرا ولم تسجل اي خروقات امنية باستثناء اقدام شخصين يستقلان دراجة على اطلاق النار على جندي في الجيش اللبناني، فيما التوتر ما زال يسود ملف استدعاء النائب السابق علي عيد للقضاء على خلفية تهريب سائقه لاحد المتهمين بالتفجير احمد مرعي الى سوريا، فيما جدد رفعت عيد امس رفض مثول والده امام فرع المعلومات مهما حصل، كما اكد الرئيس نجيب ميقاتي انه لا تساهل في ملف التفجيرين ولا صوت يعلو فوق صوت سلطة القانون والدولة مهما حصل، وسلطة الدولة اقوى من الجميع ووضع كلام ميقاتي في خانة الرد على كلام علي عيد وعدم حضوره امام فرع المعلومات.

السابق
السفير : “جنيف 2 لن يعقد إذا رفضته المعارضة السورية
التالي
المستقبل: الإبراهيمي ناقش استفادة لبنان من حضور جنيف 2