كتبت “البلد ” تقول: لا يزال عنوان تشكيل الحكومة يحتل مكانا بارزا في التحرك الداخلي على رغم انكفاء محاولات الدفع في اتجاهه بفعل التحولات الاقليمية وانتظار نتائج المفاوضات الدولية وتداعياتها المباشرة على هذا الملف. وفي المقابل تراجع التأزم في ملف الجلسة الحكومية النفطية بعدما ثبت للمعنيين ان الاجماع المطلوب للجلسة غير متوافر وان الحسابات النفطية خاضعة للمحاصصات السياسية فيما اوضحت اوساط قريبة من الرئيس نجيب ميقاتي انه لن يدعو مجلس الوزراء للانعقاد لبحث ملف النفط في غياب التوافق حوله وحرصا على عدم تعويم حكومته، علّ الملف النفطي يشكل عنصرا ضاغطا اضافيا لتسريع تشكيل الحكومة.
حكوميا، اكدت مصادر بارزة في 8 آذار لـ”المركزية” ان الامور عادت الى نقطة الصفر بعد عودة قوى 14 آذار الى لعبة فرض الشروط ورفع سقف مطالبها والحديث عن حكومة حيادية معتبرة ان كل كلام عن تشكيل الحكومة قبل نهاية الجاري مجرد تمنيات لا نعتقد انها ستتحقق. واوضحت ان ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة من المسلمات الوطنية الرئيسية غير الممكن التنازل عنها او الالتفاف عليها وهي مكرسة في الطائف وفي كل الحكومات بعده.
في المقابل ناشدت الامانة العامة لقوى 14 آذار الرئيسين سليمان وسلام تحمل مسؤولياتهم في تشكيل الحكومة واتخاذ قرار وطني لبناني بحكومة وطنية، فالمطلوب الثبات وليس المغامرة، واشارت الى ان سليمان وسلام مسؤولان ونحترمهم ولا نرى خارجهما اي خطوة لحل هذا الموضوع ونطالبهم بتشكيل الحكومة.
وفي انتظار زيارة الرئيس المكلف الى بعبدا المتوقعة خلال 48 ساعة علمت “المركزية” ان وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور زار مساء امس الرئيس تمام سلام في اطار المشاورات الحكومية وحركة الاتصالات المتواصلة بين النائب وليد جنبلاط وسلام الذي اكدت اوساطه ان كل ما يطرح عن صيغ للتأليف غير دقيق فلا صيغة جدية ونهائية حتى الساعة، الا ان سلام وفي حال توافق الاطراف السياسية كافة على صيغة معينة جاهز لدراستها، وشددت على ان فكرة الاعتذار غير واردة في المرحلة الراهنة والرئيس المكلف ماض في مهمة التكليف الى حين نضوج الظروف المناسبة لتشكيل الحكومة.
وكان رئيس الجمهورية التقى اليوم الرئيس ميقاتي واستعرضا التطورات السياسية والامنية قبل ان يرأس اجتماعا وزاريا استكمل البحث في موضوع اللاجئين السوريين والتدابير المتخذة لتنظيم هذا اللجوء وضبط الاوضاع في الداخل في مناطق تجمع اللاجئين والمناطق الاخرى.

