لفت رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط إلى أنَّ "سهل البقاع سهل خصب بالرجال والمقاومين والمجاهدين"، مؤكداً أن "القواسم الجامعة في هذا السهل أكبر بكثير من الفوارق"، وأضاف: "قواسم المقاومة عبر التاريخ أكبر بكثير من هذه الفوارق التي نتجت نتيجة الإصطفاف السياسي".
جنبلاط، وأثناء رعايته مهرجان بمدرسة العرفان في بلدة ضهر الأحمر تم خلاله تكريم الناجحين في الإمتحانات الرسمية، قال: "فلتكن تلك القواسم أعلى من كل شيء وليكن الحوار قاعدة مجدداً كما أشار (الأمين العام لـ"حزب الله") السيد حسن نصرالله، وكما أشار (الرئيس السابق للحكومة) الشيخ سعد الحريري، كل على طريقته، للإنطلاق إلى المستقبل من أجل الخطة الدفاعية لتحصين المقاومة".
وأضاف جنبلاط: "قبل أن يتقدم أحدهم في الدولة من جديد لمحاسبة أحد الأمنيين، نقول لكل الدولة اللبنانية، بأمنييها وسياسييها، نريد الحقيقة حول إختفاء المقاوم العربي شبلي العيسمي من عاليه"، رافضاً "السكوت عن إختفائه"، ومتوجهاً للأجهزة الأمنية اللبنانية بكل فئاتها لـ"معرفة الحقيقة".
وفي الشأن السوري، أشار جنبلاط إلى أنَّ "سهل حوران اليوم جريح وسوريا جريحة"، لافتاً في المقابل إلى أنَّ "شفاء سوريا بمحاسبة ومعاقبة المسؤولين عن الإرتكابات والجرائم بحق الشعب السوري والتي إنطلقت من درعا"، داعياً إلى إطلاق "سراح جميع المعتقلين السابقين والحاليين ووقف إطلاق النار على المتظاهرين، وإدانة كل عمل مسلح على المنشآت أو المؤسسات أو على الجيش العربي السوري، وإدانة كل كلام أو عمل طائفي تحريضي من هنا أو من هناك"، وإذ شدد على "وضع دستور جديد يسمح بتعدد الأحزاب ويفتح الآفاق للطاقات الهائلة للشعب السوري أمام التنوع والتحديث من أجل زيادة الممانعة السورية"، رفض جنبلاط "أي تدخل أجنبي في سوريا"، وأضاف: "هذه أفكار كل الشعب السوري وأيضاً وردت في الوعود المتتالية للرئيس السوري، لكن يبدو أنَّ البعض في النظام لا يريد ترجمة هذه الوعود من أجل سوريا أفضل"، وقال: "يا أهل درعا، يا أهل الشام، يا أهل سوريا أحزانكم أحزاننا وأفراحكم أفراحنا".
وتابع: "وصلتني ربما معلومات مغايرة، فقد قام البعض من المهووسين في قرية من قرى بني معروف بالتعدي على أهل قطنة، وجرى تلاسن وإطلاق نار، ثم تدخلت السلطة، عندما جرى الإعتداء على بعض من وجهاء قرية عرنة، المهم أن السلطة تدخلت لوقف الفتنة، لكن أقول لكم يا أهل العرفان، يا بني معروف في لبنان وفي سوريا في اللحظة التي ندخل فيها في مشروع الفتنة مع أهلنا في لبنان بغض النظر عن انتمائهم أو مع أهلنا في سوريا، يكون هذا انتحار سياسي وفناء سياسي وخطر على الوجود السياسي والحسي لبني معروف".
وفي السياق عينه، أضاف جنبلاط: "نحن شعب واحد في سوريا، فانتبهوا من هنا أو هناك من أي مفتن أو مغرض أو أي رأي يريد تحميس بعضاً منا في مواجهة الآخر أبداً، نرفض هذا كما رفضنا الفتنة في 11 أيار في أوج التمحور الداخلي في لبنان آنذاك"، مطالباً "أهل العرفان بأن يستمروا في النجاحات في العلم في المعرفة وفي هذا المناخ من الحرية"، واعتبر أنَّ "الشعوب الحرة وحدها تحرر الشعوب المضطهدة أو المقهورة، ونظرية الأنظمة الممانعة لا قيمة لها، وحدها الشعوب الحرة هي التي تستطيع أن تمد اليد إلى الشعوب المقهورة والمحبوسة والمأسورة".
وختم جنبلاط متوجهاً إلى أهل البقاع بالقول: "حافظوا على هذا التنوع والتواصل والمحبة والحوار وعلى جبل الشيخ، وعلى صفائه وجماله ومقاومته، من دون معبد من هنا أو مزار من هناك، اتركوا جبل الشيخ كما هو، هو في حد ذاته صورة آية من التجلي".
هذا، وكان جنبلاط إلتقى مشايخ قرى راشيا في طائفة الموحدين الدروز في قاعة بلدة ضهر الأحمر، وزار مبنى داخلية الحزب "التقدمي الإشتراكي" في ضهر الأحمر.

