ظاهرة انتشار السلاح استولدت ظاهرة بالغة الخطورة؛ الخطف. استفحلت هذه الظاهرة على نحو غير مسبوق مؤخراً وتنوعت أسبابها ما بين السياسي والجنائي.
أشهر عمليات الخطف أربعة؛ وقعت كلها بعد إسقاط حكومة الرئيس الحريري تحت تهديد السلاح في 12/1/2011: خطف الأستونيين في 23/3/2011- ولادة الجناح العسكري لآل المقداد وخطفه مجموعة كبيرة من السوريين والأتراك في آب من العام الماضي رداً على خطف شخص من آل المقداد في سوريا- توسع الاختطاف المتبادل بين أهل عرسال وجوارها اعتباراً من شهر آذار الماضي إثر خطف حسين كامل جعفر- خطف القبطانين التركيين قبل أيام على طريق المطار من قبل جماعة تطلق على نفسها اسم: زوار الإمام الرضا.
ويكفي الاطلاع على سجل أبرز عمليات الخطف للعام 2013، للدلالة على حجم انتشار هذه الظاهرة المدمرة للمجتمع والدولة:
– في شهر شباط الماضي خُطف رجل الأعمال اللبناني نجيب يوسف في محلة أبو الأسود جنوب لبنان. في الشهر نفسه خُطف الطفل محمد عواضة ابن رجل الأعمال نضال عواضة من أمام منزله في وطى المصيطبة. بعدها بساعات خُطف قاسم حسين غادر من بلدة جدرا. في شباط أيضاً حدثت قصة خطف طريفة؛ عندما خُطف نزيه نصار من بلدة بريتال بهدف أخذ فدية، لكن الخاطفين وبعد 27 يوماً قرروا إطلاق سراحه دون فدية: “كرمال السيد حسن نصرالله الذي أجبرنا على تخلية سبيلك”، وفق ما جاء على لسان نصار نفسه!.
– في شهر آذار سجل خطف عامر أبو شاهين من الجبل، وثمانية من علويي سوريا في وادي خالد.
– وتمكن جواد نصر الدين من الإفلات من خاطفه في بلدة البقيعة في راشيا الوادي، مطلع شهر نيسان.
– وفي شهر أيار خُطفت أربع أجنبيات من ملهى ليلي في زحلة، وخطف بطرس سليم عطالله من أمام ملهى ليلي يملكه في زحلة أيضاً.
– في شهر تموز الماضي خطفت الفتاة شهيدة فاروق زعبي (11 عاما) من جبيل…
وآخر أعمال الخطف طالت الكابتن التركي ومساعده على طريق المطار… لكن اقتران الخطف بالكمائن المسلحة هو أحدث الظواهر وأخطرها، لأنه يجمع شرين معاً؛ الخطف والقتل… وكمين عرسال الذي تبنته مجموعة مسلحة جديدة، عقب نجاح تبادل المخطوفين بين أهالي عرسال وآل المقداد منعرج خطير في واقع البلد المضطرب … على وقع السلاح غير الشرعي؛ علة الداء الذي فتت الدولة والمجتمع.

