أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية أن العاصمة روما سوف تحتضن جولة جديدة من المباحثات الدبلوماسية المباشرة بين لبنان وإسرائيل في الرابع من آب المقبل.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية «أ.ف.ب» عن وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني تأكيده أن هذه الخطوة تأتي في إطار المساعي الدولية المستمرة والمثمرة التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية للتوصل إلى «اتفاق سلام شامل» وتثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم.
وتأتي هذه الدعوة الدبلوماسية متزامنة مع اختبار ميداني بالغ الأهمية تشهده القرى الجنوبية حالياً حيث بدأت وحدات الجيش اللبناني بالانتشار التدريجي وتولي المهام الأمنية في بعض البلدات ومنها «زوطر الغربية» عقب بدء تطبيق آلية «المناطق التجريبية».
وتسعى الجولة المقبلة المقررة في مطلع الشهر القادم إلى البناء على ما تحقق في اللقاءات الأخيرة لضمان استكمال الانسحابات العسكرية الإسرائيلية وتذليل العقبات التقنية التي لا تزال تعترض التنفيذ الشامل للخطط الأمنية المرسومة على ضفتي الحدود.
وكانت العاصمة الإيطالية روما قد استضافت في منتصف تموز الجاري الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي برعاية وبوساطة أميركية مباشرة داخل مقر السفارة الأميركية.
ونجح الطرفان خلال تلك الاجتماعات في التوصل إلى صياغة «هيكلية وإرشادات عملية» لتنفيذ مشروع المناطق التجريبية في جنوب لبنان. ويهدف هذا الإجراء إلى تسليم هذه المناطق للجيش اللبناني ليتولى المسؤولية الأمنية الكاملة فيها وضمان خلوها من أي تواجد مسلح أو سلاح خارج سلطة الدولة الشرعية.
ويستند هذا الحراك الدبلوماسي المتسارع إلى «الاتفاق الإطاري الثلاثي» الذي جرى توقيعه في واشنطن في السادس والعشرين من حزيران الماضي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة.
وينص الاتفاق المذكور على بدء انسحاب إسرائيلي تدريجي ومحدود من الأراضي اللبنانية بالتزامن مع انتشار القوات الشرعية اللبنانية وبسط سيادة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات العسكرية الوطنية، على أن تتبع الجولات الحالية لقاءات تقنية موسعة تفضي إلى تسوية سياسية وأمنية شاملة تضمن «حق الدولتين في العيش بسلام وأمان كدولتين جارتين ذواتي سيادة كاملة»

