الحرس الثوري يعلن قصف قواعد أميركية في الأردن رداً على غارات فجر اليوم ويتوعد بضربة «تبعث على الندم»

الحرس الثوري الايراني

دخلت المواجهة العسكرية المباشرة بين طهران وواشنطن مرحلة جديدة شديدة الخطورة فجر اليوم الأربعاء، إثر شن الجيش الأميركي ضربات جوية وصاروخية واسعة استهدفت عدداً من المراكز العسكرية والمدنية داخل الأراضي الإيرانية.

وجاء هذا التطور الميداني ليمثل امتداداً لسلسلة الهجمات التي تنفذها القوات الأميركية لليالي متتالية بذريعة الرد على انفجار السفن في الممرات البحرية، مما دفع الحرس الثوري الإيراني إلى إعلان حالة الاستنفار القصوى والبدء الفوري في تنفيذ عمليات رد قاسية وواسعة النطاق شملت أهدافاً حيوية للولايات المتحدة في المنطقة.

وأوضحت العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي أن الهجمات الأميركية الأخيرة تندرج في سياق «النهج العدواني المستمر» للجيش الأميركي، نافية الرواية الأميركية بشأن مبررات القصف. وأشار البيان إلى أنه حتى الليلة الماضية لم تجرؤ أي سفينة على محاولة العبور عبر «المسار الجنوبي غير القانوني» للمضيق ولم يقع أي انفجار، معتبراً أن الاستهداف الأميركي فجر اليوم يؤكد رغبة واشنطن في إبقاء «شبح الحرب» مسلطاً على المنطقة، وهو ما واجهته القوات الإيرانية بردود مباشرة كبدت القوات الأميركية خسائر بشرية ومادية فادحة.

تفاصيل «عملية نصر 2».. تدمير مقاتلات ومسيرات داخل القواعد الأميركية

وفي تفاصيل الرد العسكري الإيراني على غارات فجر اليوم، أعلن الحرس الثوري أن مقاتلي القوة الجوفضائية وجهوا ضربة صاروخية ومسيّرة مركزة استهدفت القواعد الأميركية في الأردن، وتحديداً قاعدتي «الملك فيصل والأمير حسن»، وذلك ضمن الموجة الخامسة والعشرين من «عملية نصر 2» وإهداءً إلى أرواح شهداء مدرسة «شجرة طيبة» في منطقة ميناب. وسجلت المرحلة الأولى من الهجوم إصابات دقيقة أسفرت عن تدمير واستهداف حظيرة تجهيز المقاتلات الأميركية من طراز «F-15» بشكل مباشر.

وكشف البيان العسكري عن نجاح الهجوم الصاروخي في استهداف حظيرة صيانة الطائرات المسيّرة، مما أدى إلى تدمير ثماني طائرات مسيّرة أميركية حديثة بالكامل من طراز «MQ9» وهي لا تزال داخل صناديقها قبل تجهيزها للعمليات، بالإضافة إلى إلحاق أضرار بالغة بطائرتين آخرين كانتا متوقفتين في ساحة القاعدة. وتلت هذه الموجة ضربة أخرى استهدفت حظيرة صيانة المروحيات ألحقت أضراراً جسيمة بمروحيتين أميركيتين ثقيلتين، فضلاً عن استهداف أحد مراكز إقامة الجنود الأميركيين مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف «القوات المعتدية».

طهران تحذر من «دورة الحرب والتفاوض» وتلوح بالحداد العام في واشنطن

وشدد الحرس الثوري الإيراني في بيانه على أن عملية «معاقبة المعتدي» مستمرة ولن تتوقف، مؤكداً أن عدم تدفيع واشنطن ثمنpath باهظاً لنقض العهود وانتهاك التفاهمات سيجعلها تظن أنها قادرة على استئناف المواجهات العسكرية متى شاءت وإنهاءها متى تعرضت للضغط الميداني. وحذر البيان من خطورة تكريس «دورة الحرب ثم التفاوض ثم العودة إلى الحرب مجدداً»، معتبراً أن الخيار الوحيد لإبعاد التهديدات العسكرية عن البلاد بصورة دائمة هو الصمود وفرض تكلفة استراتيجية واقتصادية باهظة على الإدارة الأميركية.

وختم الحرس الثوري الإيراني بيانه بالتحذير من مغبة استمرار الهجمات الأميركية التي بدأت فجر اليوم، موضحاً أن القوات المسلحة بكافة تشكيلاتها مستمرة في رصد التحركات المعادية. وأكد الحرس أنه في حال عدم كفاية الردود الحالية واستمرار التدخل العسكري الأميركي، فإن طهران مستعدة بالكامل للانتقال إلى تنفيذ عملية استراتيجية كبرى «ستبعث على الندم» الشديد وتؤدي بشكل حتمي إلى إعلان «الحداد العام» والكامل داخل الولايات المتحدة الأميركية.

السابق
بري: العبرة من قمة واشنطن تكمن في النتائج الميدانية وتثبيت وقف إطلاق النار والانسحابات لم تتحقق بعد
التالي
روما تقود حراكاً دبلوماسياً جديداً.. إيطاليا تستضيف محادثات بين لبنان وإسرائيل في الرابع من آب