بانتظار إذن الجيش.. أهالي زوطر الغربية يتجمعون عند مشارف البلدة لليوم الثاني

اهالي زوطر

شهدت مشارف بلدة زوطر الغربية في الجنوب اللبناني تجمعات حاشدة للأهالي لليوم الثاني على التوالي، وذلك بالتزامن مع الإجراءات الأمنية الصارمة التي ينفذها الجيش اللبناني منذ بدء انتشاره الرسمي في البلدة يوم أمس الثلاثاء.

وأفادت التقارير الميدانية أن الوضع العام لا يزال على حاله دون تغيير، حيث يواصل الجيش منع دخول أي مواطن إلى داخل البلدة مع بدء تطبيق آلية “المناطق التجريبية” المعتمدة.

وفي هذا السياق، ثبتت القوات العسكرية حاجزاً أمنياً ثابتاً في محلة الصوان الواقعة عند الطرف الشرقي لبلدة قعقعية الجسر، والتي تمثل المدخل الغربي الرئيسي لبلدة زوطر الغربية. وانضم رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عز الدين إلى جموع الأهالي المحتشدين عند نقطة المنع، حيث ينتظر الجميع صدور بيان رسمي أو توجيهات واضحة من قيادة الجيش اللبناني تحدد شروط وآليات السماح لهم بالعودة إلى أحيائهم ومنازلهم.

رسائل رئيس الحكومة من الساحة الداخلية وعتب شعبي على الآلية

وفي مقلب آخر، زار رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام صباح اليوم الأربعاء بلدة زوطر الغربية في جولة ميدانية تفقدية، رافقه فيها وفد رسمي رفيع المستوى يتقدمه وزير الدفاع ميشال منسى. وغرس سلام خلال هذه الجولة العلم اللبناني في ساحة البلدة كخطوة رمزية تعكس بسط السيادة الوطنية، موجهاً رسالة مباشرة إلى اللبنانيين وأبناء الجنوب أكد فيها أن هذه اللحظة تمثل أبعاداً سياسية ومعنوية كبيرة وتعد بداية حقيقية للانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية كافة بفضل الجهود الدبلوماسية المستمرة.

وتوجه رئيس الحكومة بالخطاب إلى الأهالي مشدداً على أن الدولة بدأت بتسخير كامل إمكاناتها ومؤسساتها لمواكبة خطة العودة بأمان وكرامة، مشيراً إلى أن انتشار الجيش اللبناني والقوى الأمنية يهدف بالدرجة الأولى إلى حماية العائدين، بالتوازي مع فتح الطرقات وإزالة الركام وتأهيل البنى التحتية الحيوية من مياه وكهرباء واتصالات لضمان استمرار الحياة وتأمين متطلبات المرحلة الانتقالية.

ورغم المضامين التطمينية لخطاب رئيس الحكومة، فقد أبدى الأهالي المحتشدون عند مداخل البلدة استياءً وعتباً شديدين جراء الطريقة التي تمت بها الزيارة الرسمية. وعبر المواطنون عن امتعاضهم من دخول الرئيس سلام والوفد المرافق له إلى عمق البلدة دون إعلام الفعاليات الأهلية مسبقاً، أو التوقف للاستماع المباشر لمطالب العائلات التي تنتظر تحت أشعة الشمس إذن الدخول، مما أوجد حالة من التباين بين الرؤية الحكومية الرسمية للعودة وبين الواقع الميداني الصعب الذي يواجهه الأهالي على الحواجز العسكرية.

السابق
الصحف الإيرانية: صدى المواجهة العسكرية مع واشنطن يُشعل الممرات البحرية ويعمّق أزمات الاقتصاد والانقسام الداخلي
التالي
وزير الداخلية في مكاشفة شاملة.. استكمال انتشار الجيش مشروط بالانسحاب الإسرائيلي ولا تنسيق عسكرياً مع دمشق