أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، السبت، بيانًا تناول فيه مراسم تشييع والده، المرشد الراحل علي خامنئي، إلى جانب آخر التطورات السياسية والعسكرية، موجّهًا انتقادات حادة إلى الولايات المتحدة، ومؤكدًا أن طهران ما زالت متمسكة بوحدة الجبهة الداخلية في مواجهة ما وصفه بـ«العدو الأميركي».
وقال خامنئي إن نقض مذكرة التفاهم أثبت مجددًا أن توقيع رئيس الولايات المتحدة «عديم القيمة وغير موثوق»، معتبرًا أن واشنطن كرّست من خلال ممارساتها نهجًا قائمًا على «الهيمنة ونقض العهود».
وأضاف أن ما وصفه بـ«الشيطان الأكبر» كشف مرة أخرى عن «وجهه الحقيقي»، معتبرًا أن ما جرى يشكل دليلًا جديدًا على «كذب الولايات المتحدة وعدم أهليتها للثقة».
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى إشعال الحروب وتحميل المنطقة مزيدًا من الخسائر، مضيفًا أن «الشعب الإيراني وجبهة المقاومة يمتلكان دروسًا لا تُنسى للعدو الأميركي»، لافتًا إلى أن ما وصفها ببطولات «مجاهدي الإسلام» وأبناء المنطقة الجنوبية خلال الأيام الماضية تمثل نماذج من تلك الدروس.
ودعا خامنئي إلى التمسك بوحدة الصف والاتحاد بين الشعب والمسؤولين، معتبرًا أن الحفاظ على التماسك الداخلي وتجنب الخلافات السياسية والانقسامات يمثلان أولوية في هذه المرحلة، ولا سيما في مواجهة الولايات المتحدة.
وأكد أن الثقة بالمسؤولين المخلصين ودعم مؤسسات الدولة يسهمان في حماية مصالح إيران، مشددًا في الوقت نفسه على أن الانتقادات البناءة مطلوبة، شرط ألا تؤدي إلى ظلم الأبرياء أو المساس بالوحدة الوطنية.
وفي مستهل بيانه، أشاد خامنئي بالمشاركة الواسعة في مراسم تشييع والده، معتبرًا أنها جسدت «ملحمة تاريخية» عكست تمسك الإيرانيين بهويتهم وولاءهم، وقال إن الحشود التي شاركت في التشييع أثارت إعجاب أنصار إيران، وأربكت خصومها، على حد تعبيره.

