لبنان الرسمي والروحي ينعي الشيخ حمد بن خليفة ببالغ الأسى: رحيل قامة عربية ومبلسم جراحات اللبنانيين «يوم عزّ الوقوف»

حمد بن حليفة

وشحت بيروت مواقفها بعباءة الحزن والوفاء، حيث تقاطرت برقيات وبيانات النعي الصادرة عن أركان الدولة اللبنانية والمؤسسات الروحية العليا، لتعزية دولة قطر الشقيقة بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وأجمعت المواقف الرسمية والدينية على أن الراحل الكبير لم يكن مجرد زعيم عربي، بل كان أخاً صادقاً ويداً بيضاء بلسمت جراح لبنان في أحلك ظروفه التاريخية، لا سيما إبان عدوان تموز 2006 ومرحلة إعادة الإعمار.

وفيما يلي الرصد الكامل لمواقف التعزية الصادرة عن الرئاسات والقيادات اللبنانية:

برقية رئيس مجلس النواب نبيه بري.. «أول الحزن دمعة»

أبرق رئيس مجلس النواب نبيه بري، باسمه وباسم المجلس النيابي، إلى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، معزياً بالراحل الكبير. وجاء في نص البرقية:

«بسم الله الرحمن الرحيم ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ صدق الله العظيم.

صاحب السمو أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني المحترم، بمزيد من الرضا والتسليم بمشيئة الله سبحانه وتعالى وقضائه الذي لا يُرد ورحمته التي وسعت كل شيء، وبمشاعر الحزن والمواساة تلقينا خبر وفاة صاحب السمو الأمير حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله، تودعونه وتفقدونه، والداً وقامة أحبت ونذرت نفسها لدولة قطر في سبيل تقدمها واستقرارها وتألق إنسانها».

وأضاف بري في برقيته المؤثرة:

«في رحيله لبنان واللبنانيون أول الحزن دمعة، سنحفظه على الدوام صديقاً ومبلسماً لجراحاتنا، ويداً بيضاء تجمع وتؤازر وقولاً وعملاً وموقفاً راسخاً إلى جانب لبنان واللبنانيين في سلمهم واستقرارهم ووحدتهم ونهضتهم يوم عز الوقوف».

وختم بري سائلاً المولى القدير أن يلهم الأسرة الكريمة والشعب القطري عظيم الصبر والسلوان، وأن يسكن الراحل الفسيح من جناته، ويمُنّ على دولة قطر بدوام الأمن والاستقرار.

رئيس مجلس الوزراء نواف سلام.. سيبقى حاضراً في الذاكرة

نعى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، الأمير الوالد عبر منصة «إكس»، متقدماً بأحر التعازي إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وإلى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والقيادة والشعب القطري.

ودوّن سلام في رثائه:

«سيبقى الراحل حاضراً في ذاكرة اللبنانيين جميعاً لما قدّمه للبنان من دعمٍ سياسي وإنساني في أصعب الظروف، ولما بذله من جهودٍ في خدمة الاستقرار في البلاد، سائلاً الله تعالى أن يتغمّد فقيد العالمين العربي والإسلامي الكبير بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته».

دار الفتوى والمفتي دريان.. خسارة فادحة للوطن العربي والإسلامي

نعت دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية الفقيد الكبير؛ حيث أعرب مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان عن بالغ الحزن والأسى لوفاة الأمير الوالد، مؤكداً أن الأمتين العربية والإسلامية خسرتا قامة فذة.

وقال المفتي دريان:

«لقد ساهم المغفور له في رعاية ومساعدة الدول العربية والإسلامية ومنها لبنان لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار، وعمل على وحدتها وتضامنها وحمل قضاياها المحقة بكل صدق وأمانة»، متقدماً بخالص العزاء للقيادة والشعب القطري الشقيق.

رئيس الجمهورية جوزف عون.. مواقف تاريخية تركت أثراً دائماً

وكان رئيس الجمهورية جوزف عون قد أعرب في بيان رسمي عن ألمه العميق لوفاة الشيخ حمد بن خليفة، معتبراً رحيله خسارة جسيمة لقطر ولبنان وللعالم العربي بأسره.

وأكد الرئيس عون في بيانه:

«إنّ لبنان، رئيساً وشعباً، يستذكر بكل تقدير ووفاء المواقف الأخوية الصادقة التي عبّر عنها الفقيد الكبير تجاهه، ولا سيما خلال العدوان الإسرائيلي في تموز العام 2006، حيث وقفت دولة قطر بقيادته إلى جانب لبنان في واحدة من أحلك مراحله، وساهمت في التخفيف من معاناة أبنائه».

كما ثمّن رئيس الجمهورية عالياً المبادرات التي أطلقها الراحل لإعادة إعمار القرى والبلدات اللبنانية المتضررة، مؤكداً أن هذه الخطوات «جسّدت عمق التضامن العربي وروح المسؤولية، وتركت أثراً دائماً لا يُمحى في وجدان اللبنانيين».

السابق
رحيل صاحب مواقف الوفاء: وفاة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تستذكر ملحمة «شكراً قطر» وإعادة إعمار الضاحية والجنوب بعد حرب 2006