على رأسهم ترامب ونتنياهو.. «همشهري» الإيرانية تنشر «لائحة تصفية» تضم 13 مسؤولاً غربياً وإسرائيلياً

في خطوة تعكس ذروة التصعيد السياسي والإعلامي غير المسبوق في إيران، وتزامناً مع اشتعال المواجهة العسكرية المباشرة في مياه الخليج، نشرت صحيفة «همشهري» الحكومية (التابعة لبلدية طهران) صورة صادمة مُولّدة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، تحمل دلالات وعيد صريحة بالانتقام وتصفية كبار القادة الغربيين والإسرائيليين.

وجاءت هذه الرسالة الإعلامية المشحونة بالتهديد متزامنة مع بيان ناري وعنيف أصدره الولي الفقيه الجديد «مجتبى خامنئي»، تعهد فيه بالاقتصاص الحتمي لمقتل والده علي خامنئي.

تفاصيل «قائمة التصويب البصرية» وزي الإعدام البرتقالي

أظهرت الصورة التي تصدرت المنشورات الإيرانية الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على رأس قائمة سوداء تضم 13 شخصية سياسية وعسكرية دولية.

وتميزت الصورة بالتفاصيل الرمزية الحادة التالية:

  • زي السجناء وعلامات القتل: ظهر ترامب ونتنياهو وهما يرتديان البدلات البرتقالية المخصصة للمحكومين بالإعدام، مع رسم «علامة تصويب القناصة» بدقة فوق جبهة كل منهما.
  • المسؤولون الإسرائيليون والأميركيون: شملت القائمة المستهدفة بالوعيد كلاً من: وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ووزير الخارجية جدعون ساعر، ورئيس الأركان إيال زامير. ومن الجانب الأميركي: وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، وقائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الجنرال برادلي كوبر.
  • القادة الأوروبيون: في توسيع لافت لدائرة الاستهداف، ضمت الصورة قادة أوروبيين بارزين هم: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني.

يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى لـ«همشهري»؛ إذ سبق لها في الأول من تموز (يوليو) الجاري أن وضعت صورة ترامب منفردة مع علامة تصويب على جبينه، تحت مانشيت عريض: «الانتقام أمر لا مفر منه.. لمواجهة مجرمي الحرب».

بيان مجتبى خامنئي.. «الانتقام لا يتوقف على وجودي»

تكتسب هذه الهندسة البصرية خطورتها من اقترانها ببيان رسمي حازم أصدره «مجتبى خامنئي» بمناسبة انتهاء مراسم تشييع والده في العراق وإيران؛ حيث وجّه من خلاله رسائل عقائدية وسياسية حاسمة:

  1. مطلب أمة حتمي: شدد مجتبى على أن «الانتقام والثأر لدماء المرشد الراحل وبقية الشهداء هو مطلب الشعب الإيراني بأكمله، ويجب أن يتحقق سريعاً»، متوعداً بأن قتلة والده سيحاسبون بلا هوادة.
  2. العولمة القتالية للرد: فجّر المرشد الجديد مفاجأة أمنية بإعلانه أن «تنفيذ الحكم حتمي ولا يتوقف على وجوده الشخصي أو وجود بقية مسؤولي النظام»، مؤكداً أن «أحراراً من كافة أنحاء العالم سيؤدون جزءاً من هذه المهمة»، في إشارة فُسرت على أنها ضوء أخضر للخلايا المتخفية والمجموعات الموالية لطهران خارج الحدود للتحرك.

تأتي هذه التطورات الميدانية والتحريضية المتسارعة لتضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة؛ حيث تخشى الأوساط الدبلوماسية الدولية من أن يتحول هذا الضخ الإعلامي المنظم ووعيد التصفية الجسدية المتبادل إلى تدمير كامل لما تبقى من قنوات الدبلوماسية الخلفية، دافعاً برقعة الحرب الشاملة إلى مستويات اغتيال وقصف غير عادية.

السابق
«لغز الرجل المقنّع» يلهب الشارع الإيراني.. هل ظهر المرشد الجديد سرّاً في التشييع أم أن الحقيقة أكثر تعقيداً؟