مفاوضات واشنطن وطهران إلى إسلام آباد… النووي والأموال المجمدة والتفتيش الدولي تعرقل الاتفاق


رغم إشادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمسار الاتصالات مع إيران، لا تزال القضايا الأساسية العالقة تحول دون تحقيق اختراق حقيقي في المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين، والتي يُنتظر أن تستأنف في العاصمة الباكستانية إسلام آباد خلال الأيام المقبلة.

وبحسب تقرير نشره موقع “إرم نيوز”، فإن الاتصالات الجارية لا تزال تقتصر على المستوى الفني، من دون الانتقال إلى مفاوضات سياسية مباشرة يمكن أن تفضي إلى اتفاق شامل.

ونقل الموقع عن مصدر دبلوماسي مطلع أن البرنامج النووي الإيراني يبقى الملف الأكثر تعقيدًا، في ظل استمرار الخلاف حول مستويات تخصيب اليورانيوم، وآليات الرقابة الدولية، والضمانات التي يطالب بها كل من واشنطن وطهران.

وأشار المصدر إلى أن إيران تحرص على التأكيد أن الاتصالات تتم عبر وساطة قطر وباكستان، وليس من خلال مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، في خطوة تعكس رغبتها في عدم منح إدارة ترامب فرصة إعلان تحقيق اختراق سياسي يمكن استثماره داخليًا.

وأوضح أن الجولة المرتقبة في إسلام آباد، المقررة في 11 تموز، ستركز على ثلاثة ملفات رئيسية، هي العقوبات الأميركية، والأموال الإيرانية المجمدة، والبرنامج النووي، الذي لا يزال يشكل العقبة الأساسية أمام أي تفاهم شامل.

وفي السياق نفسه، اعتبر المحلل السياسي الباكستاني فرخند يوسفزاي، في حديث للموقع، أن مستقبل عمليات التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية يمثل العقدة الأصعب، مشيرًا إلى تمسك الولايات المتحدة باستمرار دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية باعتباره الضمان الأساسي لأي اتفاق.

وأضاف أن إدارة ترامب تشترط منع إيران من امتلاك سلاح نووي، فيما تسعى طهران إلى الحصول على مكاسب اقتصادية، وفي مقدمتها الإفراج عن أموالها المجمدة وتخفيف العقوبات.

وأشار التقرير إلى أن الخلافات لا تقتصر على الملف النووي، بل تشمل أيضًا عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وآلية التحقق من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وجدولة رفع العقوبات، إضافة إلى توقيت الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن الوسطاء الإقليميين نجحوا حتى الآن في إبقاء قنوات الحوار مفتوحة ومنع انهيار مسار التهدئة، إلا أن ذلك لا يعني اقتراب التوصل إلى اتفاق نهائي، في ظل تمسك كل طرف بخطوطه الحمراء، ما يجعل جولة إسلام آباد اختبارًا جديدًا لقدرة الوساطة على تضييق فجوة الخلافات بين واشنطن وطهران.

السابق
علي الأمين للسلطة السورية: أين الوفاء لمن وقفوا مع الثورة؟