علي الأمين: أستبعد انقلاباً داخلياً… و«حزب الله» أمام خيار الانفتاح على الدولة

علي الأمين

استبعد الكاتب السياسي ورئيس تحرير موقع «جنوبية»، علي الأمين، أن يلجأ «حزب الله» إلى أي عمل انقلابي على غرار أحداث السابع من أيار 2008، أو إلى إشعال مواجهة عسكرية جديدة مع إسرائيل، مؤكداً أن الحزب يدرك جيداً التداعيات الخطيرة لأي خطوة من هذا النوع.

وأوضح الأمين في حديث لصحيفة ” الشرق الأوسط” أن أي محاولة للمواجهة الداخلية لن تجد تساهلاً من الحكومة اللبنانية أو الجيش اللبناني، فضلاً عن أن المناخ السياسي العام لم يعد مؤاتياً للحزب في حال قرر مواجهة الدولة. كما رأى أن تفجير حرب جديدة مع إسرائيل سيكون «كارثة» بالنسبة إليه، خصوصاً أنه كان يسعى خلال الحرب الأخيرة إلى التوصل لوقف إطلاق النار.

الاحتجاج بدل المواجهة

ورجّح الأمين، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن تقتصر خطوات الحزب على رفع سقف الخطاب السياسي واللجوء إلى أشكال مختلفة من الاحتجاج، مستبعداً أي عمل أمني داخلي، «لأنه غير قادر أصلاً على خوض مواجهة من هذا النوع، ولأن أي تصعيد إضافي سيضاعف خسائره».

وأضاف أن الحزب يستند حالياً إلى المسار التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة، والذي وفّر، في حدّه الأدنى، حماية للبنان من استهداف أوسع، في وقت بات فيه العمق اللبناني مكشوفاً أمام إسرائيل، وهو ما ينعكس سلباً على الحزب.

وأشار إلى أن الإرباك الذي يعيشه «حزب الله» ناتج عن حجم الخسائر التي تكبّدها، والتي وصفها بأنها «نكبة»، معتبراً أنها تمهّد لتحولات ستفرض نفسها من داخل الحزب ومن الساحة اللبنانية، إضافة إلى المتغيرات الإقليمية والدولية، التي تسعى، بحسب تعبيره، إلى حماية ما تبقى من الحزب من جهة، وكبح إسرائيل من جهة أخرى.

الانفتاح على السلطة الخيار الوحيد

ويرى الأمين أن «حزب الله» لم يعد يملك سوى خيار إعادة فتح قنوات التواصل مع السلطة اللبنانية، ولا سيما مع رئاستي الجمهورية والحكومة، في محاولة لكسر العزلة الداخلية التي يعاني منها.

وأوضح أن انخراط إيران في مسار التفاوض مع الولايات المتحدة، إلى جانب الانفتاح القائم مع الدول العربية والأوروبية، يشكل ضمانة للحزب، وفي الوقت نفسه يمثل أداة أميركية لدفع مسار تنفيذ القرارات المتعلقة بنزع سلاحه بصورة سلمية.

وختم بالإشارة إلى ما وصفه بتأكيدات صادرة عن مصادر أميركية حول وجود تفاهم أميركي – إيراني يقضي بتوفير حماية اجتماعية وسياسية واقتصادية لـ«حزب الله»، بما يضمن تنفيذ مسار نزع السلاح بعيداً عن الانهيار الداخلي.

السابق
بعد وضع فرون ضمن 3 قرى للانسحاب.. رئيس البلدية يعيد التأكيد على خلوّها من الاحتلال