ترأس رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اجتماعًا تنسيقيًا خُصّص لاستعراض خطة وزارة الاتصالات لاستعادة خدمات الاتصالات في جنوب لبنان وتسريع تنفيذها، بمشاركة وزير الاتصالات شارل الحاج، ورؤساء مجالس الإدارة والمديرين التنفيذيين في شركتي ألفا وتاتش وهيئة أوجيرو، والمديرين العامين في الوزارة، إلى جانب المديرين الهندسيين ومديري العمليات.
وعرض الحاج خلال الاجتماع الخطة التنفيذية التي أعدّتها الوزارة بالتعاون مع أوجيرو وألفا وتاتش، والهادفة إلى إعادة خدمات الاتصالات في جميع المناطق الآمنة التي يمكن الوصول إليها خلال الأيام المقبلة، عبر تنفيذ أعمال الصيانة السريعة، وإعادة تزويد المواقع بالمحروقات، وإصلاح مصادر الطاقة وخطوط النقل، وتفعيل التجوال الوطني بين الشبكات، ونشر المحطات المتنقلة، مع إعطاء الأولوية المطلقة لسلامة الفرق العاملة ميدانيًا.
وأكد وزير الاتصالات أن هذه الخطة جرى الإعداد لها والبدء بتنفيذها خلال فترة الحرب، من خلال مواصلة فرق الوزارة وأوجيرو وألفا وتاتش أعمال الصيانة والتشغيل كلما سمحت الظروف الأمنية، بدعم وتنسيق من الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، وفي بعض المناطق بالتنسيق مع قوات اليونيفيل لتأمين الوصول الآمن إلى المواقع.
وتوجّه الحاج بتحية تقدير إلى الموظفين والمتعهدين الذين واصلوا أداء واجبهم الوطني في أصعب الظروف، مستذكرًا الذين استشهدوا أو أصيبوا أثناء تأدية مهامهم، ومؤكدًا أن تضحياتهم أسهمت في إبقاء شبكة الاتصالات قائمة خلال الحرب.
من جهته، أشاد سلام بالجهود التي بذلتها فرق وزارة الاتصالات وأوجيرو وألفا وتاتش، مؤكدًا أن قطاع الاتصالات يشكل ركنًا أساسيًا في خطة التعافي الوطني، وأن إعادة الخدمات بسرعة تسهم في تسهيل عودة المواطنين، ودعم المؤسسات الرسمية، وتحريك عجلة إعادة الإعمار، والحفاظ على ترابط اللبنانيين في هذه المرحلة الدقيقة.
وقال سلام: “ليس إصلاح شبكة الاتصالات مجرد إعادة تفعيل خدمة، بل هي إعادة وصل الناس ببعضهم وبالدولة. كل محطة تعود إلى الخدمة تُسهّل عودة المواطنين إلى قراهم، وتدعم إعادة الإعمار، وتعزز ثقة اللبنانيين بمؤسسات دولتهم”.
بدوره، أكد الحاج أن التعليمات خلال الفترات الصعبة كانت واضحة لجهة إعادة الخدمات بأسرع وقت ممكن في كل منطقة آمنة ويمكن الوصول إليها، مع الحفاظ على سلامة الفرق العاملة، مشيرًا إلى أن ما يجري اليوم يشكل بداية مرحلة التعافي، على أن تليها مرحلة إعادة بناء شبكة اتصالات أكثر حداثة وصلابة، تعتمد على الألياف الضوئية وتقنيات الجيل الخامس، بما يضمن مستقبلًا رقميًا أفضل لأبناء الجنوب ولكل لبنان.
واتفق المجتمعون على مواصلة التنسيق اليومي بين مختلف الجهات المعنية، ومتابعة تنفيذ الخطة وفق الأولويات الميدانية، وتقديم تقارير دورية حول نسب الإنجاز والتحديات، بما يضمن استعادة الخدمات بأسرع وقت ممكن، دعمًا لعودة الحياة الطبيعية في جنوب لبنان وتمهيدًا لمرحلة إعادة الإعمار الشاملة.

