كشفت وزارة الخارجية الفرنسية، في تصريحات لقناتي “العربية” و”الحدث”، عن مساعٍ تقودها باريس مع شركائها الإقليميين والأوروبيين لحشد الدعم لإرسال قوة متعددة الجنسيات إلى لبنان، في إطار البحث عن آلية بديلة أو مكملة للدور الذي تؤديه قوات “اليونيفيل” في جنوب البلاد.
وأكدت الخارجية الفرنسية استعداد باريس لمواصلة دعم استقرار لبنان حتى بعد انتهاء مهمة “اليونيفيل”، معربة عن توقعها بالتوصل قريبًا إلى آلية تنفيذية بشأن القوة المقترحة، في ظل المشاورات الدولية المتواصلة حول مستقبل الترتيبات الأمنية في الجنوب.
وأشارت إلى إحراز تقدم في المباحثات المتعلقة بمقترحات نشر قوة بديلة، معتبرة أن استعادة الدولة اللبنانية سيادتها الكاملة تمثل الضمانة الأساسية للاستقرار الإقليمي، وأن تعزيز قدرات الجيش اللبناني سيكون عنصرًا محوريًا في أي ترتيبات دولية مقبلة.
وأضافت أن المؤتمر الدولي المرتقب بشأن لبنان سيولي اهتمامًا خاصًا بدعم الجيش اللبناني، مع التشديد على ضرورة تمكين قوات “اليونيفيل” من مواصلة أداء مهامها وصلاحياتها الكاملة إلى حين إقرار الآلية الجديدة.
وفي سياق متصل، اتهمت الخارجية الفرنسية حزب الله بزعزعة استقرار لبنان، في موقف يأتي وسط تصاعد النقاش الدولي بشأن سلاح الحزب ودور الدولة اللبنانية في بسط سلطتها على كامل أراضيها، ولا سيما في الجنوب.
وتأتي المواقف الفرنسية بعد إعلان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو التوصل إلى اتفاق إطاري بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، يهدف إلى رسم مسار جديد للترتيبات الأمنية والانسحاب الإسرائيلي وتعزيز دور الجيش اللبناني، فيما تتزامن مع تمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ببقاء القوات الإسرائيلية في الحزام الأمني جنوب لبنان إلى حين نزع سلاح حزب الله، ما يضع الملف اللبناني أمام مرحلة دقيقة من التجاذبات الدبلوماسية والأمنية.

