تكشّفت تفاصيل جديدة عن إعلان النوايا المرتقب بين لبنان وإسرائيل، والذي يُنتظر توقيعه في واشنطن برعاية أميركية، وسط حديث عن تقدم في المفاوضات، يقابله استمرار التباين بشأن الانسحاب الإسرائيلي ومستقبل سلاح حزب الله.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الاتفاق يتضمن مرحلة تجريبية تبدأ بانسحاب الجيش الإسرائيلي من منطقتين في جنوب لبنان، على أن يتولى الجيش اللبناني الانتشار فيهما، من دون أن يشمل ذلك انسحاباً واسعاً من الجنوب.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الاتفاق الإطاري سيمهد لبدء الانسحاب من هاتين المنطقتين، مؤكدة أن الخطوة تقتصر على نقاط محددة داخل المنطقة الأمنية.
في المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر أن الاتفاق ينص على استمرار بقاء إسرائيل في منطقة “الخط الأصفر” إلى حين نزع سلاح حزب الله، مشيرة إلى أن إسرائيل ستكون الجهة التي تحدد ما إذا كانت المرحلة التجريبية قد نجحت أم لا.
وأضافت القناة، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي رفيع، أن الجيش الإسرائيلي سيحتفظ بـ”حرية الرد على أي تهديد”، وأنه لن يغادر المناطق التي يسيطر عليها إلا إذا “توقف حزب الله عن كونه عاملاً مؤثراً في لبنان”، معتبراً أن إسرائيل تعمل على تكريس سيطرتها على هذه المنطقة دولياً طالما استمر ما تصفه بالتهديد على حدودها.
من جهتها، أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن الاتفاق سيتضمن انسحاباً إسرائيلياً من إحدى المناطق لصالح انتشار الجيش اللبناني، كما سيشمل اعترافاً متبادلاً بسيادة كل دولة على أراضيها.
وفي السياق نفسه، ذكرت القناة 12 أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أجرى اتصالات هاتفية، الليلة الماضية، مع كل من الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في محاولة لتذليل الخلافات الأخيرة ودفع الاتفاق إلى مراحله النهائية.
على الجانب اللبناني، أكدت مصادر في قصر بعبدا تحقيق تقدم في مسار المفاوضات، مشيرة إلى أن الأجواء لا تزال إيجابية، وأن الرئيس جوزيف عون أطلع رئيس الحكومة على آخر المستجدات.
في المقابل، كشفت مصادر وزارية في الثنائي الشيعي لـ”الجديد” أن ما جرى في جلسة الحكومة بشأن تكليف الوفد اللبناني المفاوض في واشنطن كان مجرد “أخذ علم”، معربة عن استغرابها لنشر المستند في اليوم التالي.
كما أفادت مصادر “الجديد” في واشنطن بأن اتصالات سعودية – أميركية جرت خلال الساعات الماضية وأسهمت في دعم الموقف اللبناني خلال المفاوضات.
وكانت مصادر لبنانية وإسرائيلية قد أكدت في وقت سابق التوصل إلى اتفاق بشأن إعلان نوايا، على أن يُوقَّع بعد استكمال موافقة جميع الأطراف على مضمونه، علماً أن إعلان النوايا في القانون الدولي يُعد وثيقة تؤسس لاستكمال المفاوضات والانتقال إلى مراحل تفاوضية لاحقة، ولا يشكل اتفاقاً نهائياً بحد ذاته.

