علي الأمين: ربط لبنان بالمفاوضات الإيرانية الأميركية يربك المسار الداخلي

علي الأمين

رأى رئيس تحرير موقع جنوبيّة علي الأمين أنّ ما يجري منذ طرح ورقة التفاهم الإيرانية الأميركية أحدث إرباكًا في الملف اللبناني على المستوى الرسمي، رغم تأكيد رئيسي الجمهورية والحكومة أنّ ملف لبنان منفصل عن إيران. إلا أنّ الورقة الأميركية ـ الإيرانية، بحسب الأمين، أظهرت عكس ذلك، مؤكدةً أنّ لبنان حاضر على طاولة المباحثات في إسلام آباد.
وأضاف أنّ الوفد اللبناني سيتناول خلال جلسات التفاوض ملف وقف إطلاق النار والمناطق المتنازع عليها، في ظل حديث إسرائيلي عن إمكان الانسحاب من قلعة الشقيف.

لبنان بين الترحيب بالتهدئة واستخدامه كورقة نفوذ

وأشار الأمين، في حديث لقناة الحدث، إلى أنّ لبنان رحّب بأي مسار من شأنه المساعدة في تثبيت وقف إطلاق النار. واعتبر أنّ إيران هي التي يفترض أن تشكر لبنان، لا العكس، ولا سيما بعد تصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.
وأضاف أنّ إيران تخوض صراعاتها انطلاقًا من مصالحها الخاصة، وتتعامل مع لبنان بوصفه ورقة نفوذ ضمن حساباتها الإقليمية.

الوفد اللبناني سيتناول خلال جلسات التفاوض ملف وقف إطلاق النار والمناطق المتنازع عليها، في ظل حديث إسرائيلي عن إمكان الانسحاب من قلعة الشقيف.

السلاح واستراتيجية إيران في لبنان

وفي ما يتعلق بملف السلاح، أكّد الأمين أنّ استراتيجية إيران تقوم على الحفاظ على نفوذها داخل لبنان. ورأى أنّ مجمل المسار الحالي يُظهر أنّ حزب الله يرفض المفاوضات المباشرة، في حين أنّ طهران تفاوض واشنطن بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وأضاف أنّ ما يُسمح لإيران بالقيام به سياسيًا يُعدّ مرفوضًا داخل الساحة اللبنانية، مشيرًا إلى أنّ التجارب السابقة أظهرت أنّ المفاوضات الإيرانية كانت تنتج تسويات هشة بالنسبة إلى لبنان، فيما تبدو المرحلة الحالية مختلفة وأكثر تعقيدًا.

استقلال القرار اللبناني أولوية

وشدّد الأمين على أنّ الإشكالية الأكبر تكمن في ربط مصير لبنان بنتائج المفاوضات الإيرانية الأميركية، معتبرًا أنّ المصلحة الوطنية كانت تقتضي الحفاظ على استقلالية القرار اللبناني وعدم رهنه بالتفاهمات الإقليمية والدولية.

ما يُسمح لإيران بالقيام به سياسيًا يُعدّ مرفوضًا داخل الساحة اللبنانية

وختم الأمين حديثه بالإشارة إلى أنّ الحديث المبالغ فيه عن وجود خمسين ألف مقاتل إيراني يعيد إحياء خطاب «الأذرع الإيرانية» في المنطقة، ويعكس حرص طهران على حماية شبكات نفوذها الإقليمية والمحافظة عليها..

السابق
مسرحية «غاتسبي العظيم» الجزء الثاني.. أو «ترامب العظيم» الجزء الأول”؟!