في ظل الاستعدادات الجارية لمحادثات سويسرا المرتبطة بالتفاهم الأميركي – الإيراني، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية وأميركية عن ضغوط مباشرة مارستها واشنطن على تل أبيب لوقف التصعيد في لبنان، فيما لوّحت طهران بإمكانية الرد على إسرائيل إذا واصلت عملياتها العسكرية في الجنوب.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن قرار وقف إطلاق النار في لبنان اتُخذ بعد “ضغط أميركي هائل” على إسرائيل، في إطار مساعٍ لتهيئة الأجواء السياسية والأمنية للمباحثات المرتقبة في سويسرا.
وفي السياق نفسه، نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مصدر دبلوماسي أن الرسالة الأميركية إلى إسرائيل كانت واضحة، ومفادها أن من حقها الدفاع عن نفسها، لكنها مطالبة بالامتناع عن تنفيذ هجمات قد تعرقل المفاوضات الجارية، ولا سيما من دون تنسيق مسبق مع الجانب الأميركي.
وأضاف المصدر أن واشنطن طلبت صراحة عدم التصعيد في لبنان لإفساح المجال أمام المسار التفاوضي، في وقت تسعى فيه الإدارة الأميركية إلى تثبيت التهدئة على مختلف الجبهات.
من جهته، كشف مسؤول أميركي لقناة الجزيرة أن الجيش الإسرائيلي أبلغ القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) بأنه أصدر أوامر إلى وحداته العسكرية بالالتزام بوقف إطلاق النار في لبنان.
في المقابل، ذكرت القناة 13 العبرية أن مسؤولين إيرانيين أبلغوا جهات دولية بأن طهران قد ترد عبر إطلاق صواريخ على إسرائيل إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان، في تصعيد لافت في لهجة التهديدات المرتبطة بالوضع الميداني.
ميدانياً، أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن جميع الأحداث الأمنية والعسكرية البارزة التي شهدها جنوب لبنان خلال الأيام الأخيرة تركزت في محور كفرتبنيت – علي الطاهر، حيث دارت مواجهات عنيفة وتكبد الجيش الإسرائيلي خسائر بشرية في صفوف قواته.

