أفاد مصدر مطلع لقناة “الميادين” بأن الوفد الإيراني المفاوض علّق توجهه إلى سويسرا، حيث كان من المقرر أن يشارك في الجولة الأولى من المفاوضات المحددة بمهلة 60 يوماً، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان.
وأوضح المصدر أن الوفد الإيراني كان متوجهاً بالفعل للسفر وبدء الجولة الأولى من المفاوضات، قبل أن يتخذ قرار تعليق الرحلة في اللحظات الأخيرة.
وكشف المصدر أن طهران كانت قد أبلغت الجانب الأميركي والوسطاء مسبقاً أن ملف لبنان يُعدّ قضية مركزية بالنسبة إليها في ما يتعلق بمسار المفاوضات واستمرارها أو توقفها، مشيراً إلى أن الموقف الإيراني ربط بشكل مباشر بين التطورات الميدانية في لبنان ومصير العملية التفاوضية.
وأضاف المصدر أن طهران حذّرت من أن استمرار العمليات والاعتداءات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية بعمق يصل إلى 10 كيلومترات يشكل انتهاكاً صريحاً للبند الأول من مذكرة التفاهم واتفاق الإطار، ما دفعها إلى رفع مستوى اعتراضها لدى الجهات المعنية.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تتابع فيه الأوساط السياسية والدبلوماسية تداعيات مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي فتحت الباب أمام مرحلة تفاوضية جديدة تمتد لـ60 يوماً بهدف الوصول إلى تفاهمات أوسع تتناول ملفات إقليمية عدة.
ويبرز الملف اللبناني كأحد أبرز الملفات الحساسة في هذه المرحلة، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب، وتزايد التحذيرات من أن أي خرق للتفاهمات المعلنة قد ينعكس مباشرة على مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، ويهدد بإعادة خلط الأوراق على مستوى المنطقة بأسرها.

