ترامب يعلن التفاهم الإقليمي انتصاراً لأميركا ويدعو الجميع للالتزام بالسلام وسط بدء مهلة الـ 60 يوماً

ترامب

في قراءة إستراتيجية واثقة تعكس توجه الإدارة الأميركية الجديدة لإعادة صياغة التوازنات الإقليمية، اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، أن التفاهم الإطاري المبرم مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط يمثّل “انتصاراً خالصاً” للولايات المتحدة.

ونفى ترامب عبر منصته الرقمية “تروث سوشال” الأنباء المتداولة حول التزامات مالية ضخمة قد تتحملها خزينة بلاده، مؤكداً بالحرف الواحد: «لن تدفع الولايات المتحدة 300 مليار دولار لإيران.. هذه أخبار زائفة! كل ما في الأمر بالنسبة إلى الولايات المتحدة هو النجاح، وانخفاض أسعار النفط، والانتصار. تفقدوا سوق الأسهم».

وجدد ترامب في منشور آخر تأكيد التزام بلاده بالسلام، داعياً جميع الأطراف في المنطقة إلى الحفاظ على تعهداتها لضمان تقدم المفاوضات بشكل سلس، مشيراً إلى أن الأسواق العالمية بدأت تترجم هذا النجاح السياسي عبر انتعاش ملحوظ تمثّل في قفزات أسعار الأسهم بالتوازي مع الهبوط الحاد في أسعار النفط، متوقعاً أن تفضي هذه الديناميكية إلى وقف شامل لإطلاق النار على مختلف الجبهات، بما يشمل الجبهة اللبنانية بين حزب الله وإسرائيل.

وكتب ترامب: “تلتزم الولايات المتحدة بالسلام، ونحثّ جميع دول منطقة الشرق الأوسط على مواصلة التزامها بالسماح لمفاوضاتنا بالتقدم بسلاسة”.

وأضاف: “تشهد الأسواق انتعاشا ملحوظا مع انخفاض أسعار النفط وارتفاع أسعار الأسهم”.

وختم الرئيس الأمريكي منشوره بالقول: “نتوقع وقفا كاملا لإطلاق النار على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان وحزب الله وإسرائيل”.

ويأتي ذلك في وقت تستمر فيه المواجهات بين “حزب الله” وإسرائيل في جنوب لبنان، على الرغم من إبرام طهران وواشنطن مذكرة تفاهم تقضي بوقف كافة الأعمال العدائية عبر مختلف الجبهات.

هذا الحراك الرقمي للرئيس ترامب واكبه إعلان رسمي من البيت الأبيض على لسان نائبه جي دي فانس، الذي أكد للصحافيين خلال إحاطة إعلامية أن فترة الـ 60 يوماً من المفاوضات مع إيران قد بدأت رسمياً، مشدداً على أن واشنطن تتعامل مع هذا الملف وفق مقاربة مختلفة تماماً وجديدة مقارنة بالاتفاق النووي الذي أُبرم في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما.

ورسم فانس الخطوط الحمر الأميركية بوضوح جازم، معلناً أن إيران لن تملك صواريخ باليستية في إطار الاتفاق النهائي، ومطالباً طهران بالتنفيذ الفوري لتعهداتها القاضية بالتخلص الكامل من مخزون اليورانيوم، ومحذراً من أنه في حال لم تغير إيران سلوكها الإقليمي فإن واشنطن ستلجأ إلى “طرق أخرى” كفيلة بأن تجعل بلاده “تفوز في كل الحالات”.

وكان الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان قد وقّعا عن بُعد مذكرة التفاهم الإطارية لإنهاء الحرب الشاملة التي اندلعت في المنطقة عقب ضربات 28 شباط (فبراير) الماضي، حيث نص الاتفاق بين الطرفين على التزام متبادل باحترام سيادة كل منهما ووحدة أراضيه، والامتناع الكامل عن التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر.

ووفقاً للنصوص التنفيذية للاتفاق الإطاري الحالي، تلتزم واشنطن برفع الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران بالكامل وتجميد العقوبات على بيع النفط خلال 30 يوماً من التوقيع، على أن يلتزم الجانب الإيراني في المقابل بفتح مضيق هرمز الإستراتيجي والسماح بمرور سفن الشحن الدولية دون قيود أو رسوم لمدة 60 يوماً، ليصار لاحقاً إلى بحث ترتيبات مشتركة ودائمة مع دول المنطقة لإدارة هذا الممر المائي الحيوي للاقتصاد العالمي.

السابق
من هم المسؤولون والشركات المدرجة على قوائم العقوبات الأميركية الأخيرة في لبنان؟