مسؤول أميركي: إيران وافقت على تفكيك برنامجها النووي

ايران

قال مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوكالة “رويترز”، اليوم الجمعة، إن اتفاقاً قيد التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران “مشروط بالأداء”، مضيفاً أن طهران لن تحصل على أي من أصولها المجمدة قبل تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق.
وقال المسؤول الأميركي الكبير الذي اشترط عدم الكشف عن هويته إن الاتفاق ينص على “تدمير وإزالة” المواد النووية الإيرانية وتفكيك برنامجها النووي.
وأضاف المسؤول “لن يتم الإفراج عن أي من أموالهم حتى يلتزموا بتنفيذ بنود الاتفاق. وسيبقى مضيق هرمز مفتوحاً. ولن تقدم إيران أي تمويل للجماعات الإرهابية”. وتابع “هذا ما وافقوا عليه. إنه اتفاق يعتمد على الأداء”.
من جهتها، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول أميركي آخر تأكيده أن إيران وافقت على “تفكيك” برنامجها النووي والتخلص من اليورانيوم المخصب.
وصرح المسؤول للوكالة: “هذا ما وافقوا عليه”، عارضاً قائمة بخمس نقاط هي “تدمير وإزالة المواد النووية الإيرانية، تفكيك البرنامج النووي، عدم الإفراج عن أموالهم (المجمّدة) حتى التزامهم بالشروط، فتح مضيق هرمز، وإحجام إيران عن تمويل الجماعات المسلحة”.
ولاحقاً نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول أميركي كبير قوله إن مضيق هرمز سيُفتح، وسترفع الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية، وذلك في إطار البنود التي اتفقت عليها واشنطن وطهران.
يأتي ذلك بعدما لحظت مسودة للاتفاق نشرتها وكالة “مهر” الإيرانية للأنباء، الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، وأوردت “مهر” أن المذكرة تتيح “الإفراج عن 24 مليار دولار من أصول إيران المجمّدة خلال مهلة 60 يوماً للتفاوض بشأن الاتفاق النهائي”، مضيفة أن نصف هذا المبلغ “سيصبح متاحا لإيران قبل بدء المفاوضات” على الاتفاق النهائي.
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إن تصريحات إيران المسربة بشأن بنود الاتفاق مع الولايات المتحدة لا تمثل ما تم الاتفاق عليه فعلياً. وكتب ترامب في منشور على منصته “تروث سوشال”: “البنود التي سربتها إيران لا علاقة لها بالبنود التي تم الاتفاق عليها كتابة. ما قالوه لا صلة له بالحقيقة”، معتبراً أن “ما قالوه، بما في ذلك تصريحهم المثير للشفقة عن وجود اتفاق، لا يمت للحقيقة بصلة”.
ورأى الرئيس الأميركي أن المسؤولين الإيرانيين “يفتقرون الى النزاهة في التعامل، ولا يعرفون معنى التعامل بحسن نية”، مضيفاً: “عليهم تدبير أوضاعهم بسرعة!”.
وكان الإعلام الرسمي الإيراني قد قال في وقت سابق من اليوم الجمعة، إن طهران لن تتخلى عن السيطرة على مضيق هرمز بموجب مسودة مذكرة التفاهم التي يُعمل عليها مع الولايات المتحدة، وستتمسك بما تعتبره حقوقاً لها في الملف النووي في أي مفاوضات.
وأتى ذلك بعدما أعلنت طهران، الجمعة، أنها لم تحسم قرارها بعد بشأن الاتفاق الذي أعلنه ترامب من أجل وضع حد للحرب في الشرق الأوسط، وحديثه عن إمكان توقيعه اعتباراً من نهاية الأسبوع الجاري.
وأوردت وكالة “إرنا” الرسمية أن “الخطوط العريضة لهذا النص” يتم العمل على إنجازها، لكنها شددت على أن “إيران لا تقدم في هذا النص أي التزام بالتخلي عن إدارة المضيق أو العودة إلى الظروف التي كانت تسبق العدوان العسكري الأميركي الإسرائيلي”.
من جهتها، نشرت وكالة “مهر” الإيرانية ما قالت إنها مسودة مؤلفة من 14 نقطة لمذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن. وأوردت مهر أن المذكرة تتضمن “وقفا فوريا ودائما للأعمال العدائية على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان”. وأضافت أنها تمنح “60 يوماً للمفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن المسائل النووية والرفع الكامل للعقوبات الأميركية الأولية والثانوية”.
من جهتها، لفتت “إرنا” إلى أن إيران ستتمسك “بحقوقها” في المجال النووي، في أي مفاوضات مع الولايات المتحدة. وقالت: “ستفاوض إيران على البرنامج النووي حصراً في إطار الحقوق الأساسية للجمهورية الإسلامية، وقضايا مثل حق إيران في تخصيب اليورانيوم والاحتفاظ بالمواد المخصّبة.. سيتم التركيز عليها مع العمل على إدراجها في الاتفاق النهائي”

السابق
تقدّم في مسار الاتفاق الإيراني-الاميركي.. وتوجيهات إسرائيلية بشأن العمليات في جنوب لبنان