أكد مصدر إيراني، الخميس، أن طهران لم توافق حتى الآن على أي وثيقة تفاهم مع الولايات المتحدة، في ظل تصاعد التوتر السياسي والعسكري وتبادل التحذيرات بين الجانبين.
ونقلت وكالة “فارس” الإيرانية شبه الرسمية عن مصدر مطلع ومقرب من فريق التفاوض الإيراني، أن الجمهورية الإسلامية لم توقع أو توافق على أي نص لمذكرة تفاهم مبدئية مع واشنطن، في إشارة اعتُبرت ردًا غير مباشر على تصريحات أميركية تحدثت عن تقدم في مسار الاتفاق.
وفي السياق نفسه، صعّد محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الإيرانيين في المحادثات مع الولايات المتحدة، من لهجته محذرًا من أن أي خطوات أميركية تصعيدية قد تقود إلى “مأزق لا نهاية له”.
وقال قاليباف عبر منصة “إكس” إن “الاستراتيجيات الخاطئة والقرارات المتهورة ستؤدي إلى تفجير البنى التحتية للطاقة والأسواق، وستخلق مأزقًا طويل الأمد ستعلقون فيه لسنوات”، مضيفًا: “سترون إيران مختلفة”.
من جهتها، حذرت القوات المسلحة الإيرانية من احتمال توسع الحرب في الشرق الأوسط في حال نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بشن هجمات جديدة على إيران أو المضي في خطط تستهدف قطاع الطاقة الإيراني.
وقال قائد “مقر خاتم الأنبياء” علي عبداللهي إن أي هجوم أميركي جديد “سيواجه برد أشد من السابق، وقد يؤدي إلى توسيع دائرة الحرب وخلق حالة من انعدام الأمن في المنطقة بشكل أوسع”.
وأضاف أن “تصدير النفط والغاز إما أن يكون متاحًا للجميع أو لن يكون ممكنًا لأحد”، في إشارة إلى تهديدات تطال البنية التحتية النفطية الإيرانية.
في المقابل، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن أن بلاده سترد “بقوة شديدة” على إيران، متحدثًا عن نية مستقبلية للسيطرة على مواقع استراتيجية في قطاع النفط، بينها جزيرة خارك، ما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.
ورغم هذا التصعيد، أفادت مصادر إيرانية وغربية بأن قنوات الاتصال غير المباشرة بين واشنطن وطهران لا تزال قائمة، وإن كانت تواجه تعقيدات كبيرة تتعلق بالملفات المالية والاتفاق النووي والتهدئة الإقليمية.

