أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن المواجهة مع إيران لا تزال بعيدة عن نهايتها، مشدداً على أن الجيش الإسرائيلي على أهبة الاستعداد لتنفيذ ضربات جديدة داخل الأراضي الإيرانية إذا اقتضت الظروف ذلك.
وقال كاتس إن إسرائيل تواصل مهاجمة عناصر حزب الله “في كل مكان”، مؤكداً رفض تل أبيب ما وصفه بمحاولات إيران ربط ساحات المواجهة المختلفة ببعضها البعض.
وأضاف أن إسرائيل ترفض بشكل قاطع التهديدات الإيرانية، محذراً من أن أي هجوم إيراني جديد سيُقابل برد عسكري قوي، على غرار الضربات التي نفذتها إسرائيل خلال الأيام الماضية.
وأشار وزير الدفاع الإسرائيلي إلى أن الجيش مستعد لتوجيه ضربات واسعة وقوية داخل إيران، معتبراً أن المعركة الحالية لم تُحسم بعد وأن المؤسسة العسكرية تواصل الاستعداد لكافة السيناريوهات المحتملة.
وتأتي تصريحات كاتس في ظل استمرار التوتر العسكري بين إسرائيل وإيران، عقب تبادل الضربات بين الجانبين خلال الأيام الأخيرة، وما رافقها من تصعيد ميداني شمل الساحة اللبنانية والخليجية.
كما تتزامن هذه المواقف مع مساعٍ دبلوماسية متواصلة تقودها أطراف إقليمية ودولية لإحياء المفاوضات بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى نزاع إقليمي مفتوح.
ويُنظر إلى تصريحات كاتس على أنها رسالة ردع مزدوجة موجهة إلى كل من إيران وحزب الله، في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية على الجبهة اللبنانية بالتوازي مع التهديدات المتبادلة مع طهران.
وبالسياق وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسالة إلى اللبنانيين، أكد فيها أن إسرائيل لا تخوض حرباً مع الشعب اللبناني، بل مع حزب الله، متهماً الحزب بتنفيذ سياسات إيران واستخدام الأراضي اللبنانية لشن هجمات ضد إسرائيل.
وقال نتنياهو إن “إسرائيل ليست في حالة حرب مع لبنان، بل مع حزب الله الذي احتجز بلدكم رهينة وينفذ أوامر إيران ويستخدم أراضيكم لشن هجمات ضد إسرائيل”.
وأضاف أن حزب الله وإيران “يحاولان جرّ إسرائيل إلى الحرب مرة تلو الأخرى”، معتبراً أن استمرار نشاط الحزب يشكل تهديداً للبنان وللاستقرار في المنطقة.
وأكد نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته ضد حزب الله، مدعياً أن إسرائيل تمكنت حتى الآن من القضاء على نحو 10 آلاف عنصر من الحزب خلال المواجهات المستمرة.
وفي رسالته، شدد على أن بلاده لا تستهدف الشعب اللبناني، قائلاً: “رسالتي إلى اللبنانيين أن إسرائيل ليست في حالة حرب معكم”.
وأضاف أن مستقبل لبنان يمكن أن يكون مختلفاً “إذا جرى تفكيك حزب الله”، معتبراً أن ذلك من شأنه أن يفتح الباب أمام فرص جديدة للبنان والمنطقة.

