كشفت صحيفة “إسرائيل هيوم” عن وثيقة داخلية صادرة عن القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، وصفت استخدام ذخيرة خاصة من نوع “Liya” في اعتراض مسيّرات مفخخة تابعة لـ”حزب الله” بأنه حقق “نجاحاً عملياتياً” في حادثة وقعت جنوب لبنان.
وبحسب ما ورد في الوثيقة، فإن الحادثة جرت أمس عندما أطلقت مسيّرة هجومية باتجاه قوة إسرائيلية عاملة في القطاع الجنوبي، قبل أن يتمكن جندي من كتيبة هندسة تابعة للفرقة 401 من اعتراضها باستخدام الذخيرة من مسافة قريبة تُقدّر بنحو 60 متراً.
وأوضحت الوثيقة أن الذخيرة الجديدة تم توزيعها على القوات خلال الأيام الأخيرة، وهي مخصصة للتعامل مع أهداف جوية على مسافات قصيرة ومتوسطة تتراوح بين 50 و100 متر، مشيرة إلى أن استخدامها محصور بعناصر محددين داخل الوحدات العسكرية، وتُحفظ في مخزن خاص يحمل علامة تعريفية واضحة على المعدات العسكرية.
ووفق التقييم الإسرائيلي، لم تُدمّر المسيّرة بالكامل، إلا أن إصابة مباشرة أدت إلى انفصال رأسها الحربي وتضرر البطارية والنظام الكهربائي، ما أدى إلى تحييدها ومنعها من إكمال مهمتها.
ورأت الوثيقة أن طريقة الاستخدام كانت “ملائمة” ميدانياً، معتبرة أن الإصابة الجزئية قد تكون كافية في بعض الحالات لإسقاط التهديد الجوي، خاصة في ظل سرعة المواجهة على الجبهة الشمالية.
في المقابل، أقرّت الصحيفة بأن الجيش الإسرائيلي لا يزال غير قادر على تقييم مدى فاعلية هذه الوسائل بشكل نهائي في مواجهة تهديد المسيّرات المفخخة، الذي يشكل تحدياً متصاعداً على الحدود مع لبنان.
وأضاف التقرير أن الجيش يلجأ أيضاً إلى وسائل دفاعية إضافية، بينها نشر شبكات حماية فوق المواقع العسكرية، وإخفاء بعض النقاط الحساسة، إلى جانب استخدام أنظمة اعتراض متوسطة وبعيدة المدى، فضلاً عن تزويد بعض الجنود ببنادق صيد بعيارات خاصة للتعامل مع المسيّرات على مسافات قصيرة جداً.

