«تكبيرات العيد تعلو فوق القلق».. آلاف المصلّين يحتشدون في وسط بيروت

salat

رغم ثقل الحرب والأزمات التي تحاصر اللبنانيين، امتلأ وسط بيروت صباح عيد الأضحى بآلاف المصلّين الذين توافدوا إلى مسجد محمد الأمين لأداء صلاة العيد، في مشهد اختلطت فيه الروحانية بمشاعر القلق التي لا تزال تفرضها التطورات الأمنية على البلاد، خصوصاً في الجنوب والبقاع.

وفي الساحات المحيطة بالمسجد، حمل الأطفال بالونات ملوّنة وارتفعت تكبيرات العيد، فيما بدا اللبنانيون وكأنهم يتمسكون بأي مساحة فرح ممكنة وسط الانهيار والتوترات المتواصلة.

وفي خطبة العيد، دعا أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الكردي إلى العودة إلى “مشروع الدولة العادلة والقوية”، معتبراً أن لبنان يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى دولة تجمع اللبنانيين وتحميهم تحت سقف المؤسسات والقانون.

وشدد الكردي على أن الدولة الحقيقية هي التي “لا تترك مظلوماً في السجون، ولا تؤخر إصدار أي عفو”، داعياً إلى تغليب الحوار الوطني والاحتكام إلى المؤسسات الدستورية لمعالجة الأزمات التي يعيشها البلد.

وقال: “هذا القتل المستمر لا توقفه المزايدات ولا التخوين، بل يوقفه التلاقي تحت مظلة الدولة، والحوار الذي ينتج قراراً يجتمع عليه اللبنانيون”.

وعكست مشاهد العيد في وسط العاصمة حالة التناقض التي يعيشها اللبنانيون اليوم، بين أجواء الصلاة والعيد من جهة، واستمرار القلق من الحرب والتصعيد الأمني من جهة أخرى، في وقت تبدو فيه الدعوات إلى حماية الدولة والاستقرار أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

السابق
الحجاج يرمون جمرة العقبة الكبرى مع اقتراب ختام مناسك الحج
التالي
«واشنطن ترفض ضرب بيروت».. المسيّرات تربك إسرائيل وتوسيع العمليات جنوباً لا يبدّد المخاوف