«الوفاء للمقاومة» تهاجم واشنطن والسلطة: نرفض أي شرعية مع إسرائيل!

كتلة الوفاء للمقاومة

شنّ نائبان من كتلة “الوفاء للمقاومة” هجومًا على ما وصفاه بـ”التدخل الأميركي” في الشأن اللبناني، مؤكدين أن إيران لا تتولى التفاوض نيابةً عن لبنان، فيما وجّها انتقادات للسلطة اللبنانية متهمين إياها بالاستجابة للضغوط الخارجية.

وقال النائب حسين الحاج حسن إن إيران تعتمد موقفًا واضحًا في مقاربتها للمفاوضات، يقوم على اشتراط وقف إطلاق نار كامل وشامل في لبنان من دون منح إسرائيل “حرية الحركة”، معتبرًا أن طهران تتبنى المطالب اللبنانية المرتبطة بوقف النار، وانسحاب إسرائيل إلى الحدود الدولية، وعودة النازحين والأسرى، إضافة إلى إعادة الإعمار.

وشدد الحاج حسن على أن إيران “لا تفاوض بدلًا عن لبنان”، لكنها تدعم مطالبه السياسية والسيادية، مؤكداً أن المفاوض الإيراني يأخذ في الاعتبار الطروحات الأميركية من دون تقديم تنازلات تمس السيادة اللبنانية.

ورفض الحاج حسن بشكل قاطع أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، معتبراً أن تل أبيب تستغل هذا النوع من المفاوضات لاكتساب الاعتراف والشرعية، محذرًا من أن “السلطة اللبنانية وقعت في هذا الفخ”.

كما اتهم الولايات المتحدة بتجاوز الطابع التقني في الجلسات الأمنية، مشيرًا إلى طروحات أميركية تتعلق، بحسب قوله، بتشكيل لواء داخل الجيش اللبناني تختار واشنطن قيادته وتسليحه بهدف مواجهة المقاومة، مؤكدًا أن الجيش اللبناني يرفض هذه المقترحات، بينما “تلتزم السلطة الصمت”.

وتحدث أيضًا عن طرح لجنة أمنية ثلاثية تضم لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، إضافة إلى ما وصفه بـ”إعلان نوايا” كان قد طرحه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل سحبه، معتبرًا أن واشنطن منحازة بالكامل لإسرائيل، وأن السلطة اللبنانية تواجه أزمة بسبب عجزها عن رفض الإملاءات الأميركية.

من جهته، اعتبر النائب علي عمار أن الولايات المتحدة تمارس “وصاية سياسية يومية” على لبنان عبر تدخل مباشر في شؤونه الداخلية، قائلاً إن هذا التدخل لم يكن ليحدث لولا سماح السلطة اللبنانية بذلك.

وانتقد عمار تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، واصفًا إياها بأنها تحمل “التحريض والفتنة والأكاذيب”، ومتهمًا الإدارة الأميركية بحصر أولوياتها بأمن إسرائيل وممارسة ضغوط على لبنان لتنفيذ أجنداتها السياسية.

وختم بالدعوة إلى توحيد الموقف الوطني في مواجهة الضغوط الخارجية، مطالبًا واشنطن بوقف التدخل في الشؤون اللبنانية، على حد تعبيره.

السابق
الحرب تضغط على السيولة.. لبنان يفعّل «خطة الطوارئ النقدية»
التالي
انخفاض بأسعار المحروقات في لبنان.. تراجع لافت للمازوت والغاز