في خطوة متقدمة تعكس الرغبة الرسمية في تفعيل المرافق الحيوية وتخفيف الضغط اللوجستي عن العاصمة بظل الظروف الراهنة، شهدت السرايا الحكومية بعد ظهر اليوم اجتماعاً رفيع المستوى خصص للبحث في الآليات التنفيذية والخطط الأمنية الآيلة إلى إعادة تشغيل مطار الرئيس رينيه معوض في منطقة القليعات بشمال لبنان.
وترأس رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اجتماعاً موسعاً ضم كلاً من وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، إلى جانب رئيس جهاز أمن المطار العميد الركن فادي كفوري. وتناول الحاضرون خريطة الطريق الميدانية والجدول الزمني المقترح لرفع كفاءة المنشأة وجهوزيتها الفنية والأمنية.
الإجراءات الأمنية وهندسة الحماية
وتركز الشق الأساسي من النقاش على التدابير الأمنية المحيطة بالمرفق لضمان سلامة الحركة الجوية والبرية مستقبلاً؛ حيث قدم العميد الركن فادي كفوري تصوراً أولياً حول:
- الأطر والخطط التنفيذية لنشر القوى الأمنية وتوزيع المهام داخل المطار وفي محيطه الجغرافي.
- اعتماد أعلى المعايير الأمنية والتقنية الحديثة المتوافقة مع متطلبات المنظمات الدولية للطيران المدني، بما يضمن التحقق الأمني الكامل وحماية المنشأة.
- تكامل التنسيق الميداني بين جهاز أمن المطار والمديريات التابعة لوزارة الداخلية والبلديات لضبط المؤشرات اللوجستية وتأمين خطوط الإمداد والوصول.
التجهيز التشغيلي والمهام اللوجستية
من جانبه، استعرض وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني الحاجات التقنية لتأهيل المدرجات، ومنشآت الاستقبال، وأبراج المراقبة، مشيراً إلى أن الخطوات اللوجستية المقبلة ستسير بالتوازي مع ملفات التمويل والصيانة لإعادة وضع المطار على الخارطة التشغيلية الفعلية. واعتبر المجتمعون أن تشغيل مطار الرئيس رينيه معوض يمثل حاجة وطنية ملحة لإنعاش التنمية الاقتصادية في مناطق الشمال ولتأمين بديل جوي حيوي يدعم حركة النقل والترانزيت والخدمات المدنية بمرونة تامة.
وفور انتهاء الاجتماع، شدد رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام على ضرورة الحفاظ على أقصى درجات الجهوزية والجدية في متابعة هذا الملف الحساس، داعياً الوزارات المعنية والأجهزة الأمنية إلى مواصلة اللقاءات التقنية لوضع الخطط المقرة موضع التنفيذ السريع وتذليل العقبات الإدارية والفنية القائمة وضمان ملاءمتها مع التوجهات المستقبلية للدولة اللبنانية.

