القضاء الأعلى يردّ بالأرقام على اتهامات تأخير المحاكمات واكتظاظ السجون

قصر العدل

علّق مجلس القضاء الأعلى على التصريحات والمواقف التي رافقت مناقشة اقتراح قانون العفو العام، ولا سيما ما يتعلق بمسؤولية القضاء عن تأخير المحاكمات وازدحام السجون، مؤكداً أن الأسباب لا تقتصر على الجانب القضائي بل ترتبط بعوامل اجتماعية وسياسية وإدارية متراكمة.

وردّ المجلس بالأرقام على إنتاجية القضاء خلال الأشهر الستة الماضية، موضحاً أن مسألة العفو العام لا تعود فقط إلى اكتظاظ السجون، الذي قال إنه نتيجة تراكمات مزمنة مرتبطة بإهمال تأهيل السجون وتوسيعها منذ سنوات طويلة، إضافة إلى ظروف أخرى متعددة.

وأكد مجلس القضاء الأعلى أن السلطة القضائية لم تدّخر جهداً في مرحلة ما بعد الأزمات المتلاحقة، للعمل على تسريع المحاكمات في قضايا الموقوفين، مشيراً إلى أن الإحصاءات الأخيرة تُظهر إنتاجية مرتفعة للنيابات العامة الاستئنافية وقضاء التحقيق والمحاكم الجزائية، حيث سُجلت الأرقام التالية خلال ستة أشهر: 63412 في النيابات العامة الاستئنافية، 7332 في قضاء التحقيق، و31076 في المحاكم الجزائية.

وأشار المجلس إلى أن هذه الأرقام جاءت رغم الظروف الأمنية الصعبة، والإضرابات، وارتفاع معدلات الجريمة، إضافة إلى الزيادة السكانية والنزوح السوري وانعكاساته، فضلاً عن النقص في عدد القضاة.

وأوضح أن توقف النظر في بعض القضايا المحالة إلى المجلس العدلي يعود إلى عدم اكتمال النصاب نتيجة تأخر صدور مراسيم التعيين من السلطة التنفيذية، لافتاً إلى أن المجلس باشر عقد جلساته وإصدار الأحكام بوتيرة أسبوعية بعد استكمال النصاب بموجب مرسوم 19 أيلول 2025.

كما أشار إلى أن تأجيل جلسات المحاكمات في عدد من الملفات الجزائية يعود في كثير من الأحيان إلى تأخر التبليغات أو عدم إحضار الموقوفين لأسباب لوجستية أو إدارية أو أمنية خارجة عن إرادة القضاء، إضافة إلى امتناع بعض الموقوفين عن الحضور بانتظار صدور قانون العفو العام.

وختم المجلس بيانه بالتشديد على أن هذه الإيضاحات تأتي منعاً لأي التباس في الرأي العام حول أسباب تأخير المحاكمات واكتظاظ السجون، داعياً إلى توخّي الدقة وعدم تحميل القضاء مسؤوليات لا تقع عليه بالكامل.

السابق
ترامب يعلن السيطرة على إيران.. وطهران تؤكد إعادة بناء قوتها ورفض الاستسلام
التالي
نتنياهو يهاجم طريقة تعامل بن غفير مع ناشطي «أسطول الحرية» ويأمر بترحيلهم