دخل ملف الامتحانات الرسمية والأوضاع التربوية في لبنان مرحلة الاهتمام الحكومي المباشر، مع تصاعد المخاوف داخل الأسرة التربوية من انعكاسات الأوضاع الأمنية والاجتماعية والنفسية على الطلاب والأساتذة، ومع تزايد الجدل حول آلية إجراء الامتحانات الرسمية هذا العام.
وفي هذا السياق، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، عصر اليوم، النواب بلال الحشيمي، حسن مراد وأشرف بيضون، حيث خُصّص اللقاء لبحث الواقع التربوي والتحديات التي تواجه القطاع مع اقتراب الاستحقاقات الرسمية.
وعقب الاجتماع، أكد الحشيمي أن اللقاء جاء استكمالًا لاجتماعات سابقة مع رئاسة الجمهورية، مشددًا على أن الملف التربوي بات “ملفًا وطنيًا بامتياز”، في ظل الظروف القاسية التي يعيشها الطلاب والأهالي والأساتذة في مختلف المناطق اللبنانية.
وأشار إلى أن الوفد نقل إلى سلام حجم القلق والإرباك المتصاعد داخل الأسرة التربوية، خصوصًا في ما يتعلق بشكل الامتحانات الرسمية وآلية تنظيمها، في ظل الظروف الأمنية والاجتماعية والنفسية الاستثنائية التي يمر بها لبنان.
وشدد الحشيمي على أن سلامة الطلاب وحقهم في التعليم وإجراء الامتحانات ضمن ظروف عادلة وآمنة يجب أن تبقى “أولوية مطلقة”، بعيدًا عن أي إجراءات قد تزيد من الضغوط النفسية أو تخلق تفاوتًا بين الطلاب.
كما دعا إلى اعتماد مقاربة متوازنة تحافظ على المستوى الأكاديمي وهيبة الشهادة الرسمية، مع مراعاة الواقع الاستثنائي الذي يعيشه الطلاب في مختلف المناطق اللبنانية.
وأكد أن لجنة التربية النيابية ستواصل اتصالاتها مع مختلف مكونات الأسرة التربوية للوصول إلى صيغة توافقية تحفظ حقوق الطلاب وتساهم في حماية استقرار القطاع التربوي.
ويأتي هذا الحراك في وقت يرزح فيه القطاع التربوي تحت ضغوط اقتصادية وأمنية ونفسية متراكمة، انعكست بشكل مباشر على المدارس الرسمية والخاصة، وسط مخاوف متزايدة من أن تتحول الامتحانات الرسمية إلى أزمة إضافية في بلد يعيش واحدة من أصعب مراحله.

