علي الأمين: لبنان في لحظة سياسية حرجة وعلى حزب الله اتخاذ خطوة لبنانيّة

علي يالأمين

رأى رئيس تحرير موقع جنوبيّة علي الأمين أنّ ملف العفو العام يجب أن يُعالَج ضمن الأطر الدستورية الواضحة، حيث إنّ العفو العام هو من صلاحيات مجلس النواب، بينما يبقى العفو الخاص من صلاحيات رئيس الجمهورية.
وأشار إلى أنّ قضية الإسلاميين تمثّل الشقّ الحيوي في هذا الملف، خصوصًا أنّ جزءًا كبيرًا من الظلم الذي تعرّضوا له تمثّل في توقيفهم لسنوات طويلة من دون محاكمات عادلة. واعتبر أنّ الإشكالية الأساسية ليست قانونية فحسب، بل سياسية أيضًا، إذ تورّطت الطبقة السياسية في إهمال هذا الملف وتمييع القضية تحت عناوين فضفاضة مثل الإرهاب والتخريب.
وأكد الأمين أنّ معالجة هذا الملف يجب أن تقوم على قاعدة العدالة لا المزايدات السياسية، بما يضمن إنصاف الموقوفين وإعادة الاعتبار لسيادة القانون.

وقف إطلاق النار والتصعيد الإسرائيلي

اعتبر الأمين في حديث لقناة الجديد أنّ الأجواء التي جرى الترويج لها حول قرب وقف إطلاق نار شامل في لبنان لم تكن واقعية، بدليل استمرار التصريحات الإسرائيلية التصعيدية، والتي تُرجمت ميدانيًا باستهداف قيادي في حركة الجهاد الإسلامي في بعلبك.
ورأى أنّ الدور الأميركي يجب أن يستمر في إطار الحدّ من التصعيد الإسرائيلي، لا سيّما مع انطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات، لأنّ غياب الضغط الدولي يفتح المجال أمام مزيد من التدهور الأمني.

إدارة المفاوضات والقرار اللبناني

شدّد الأمين على أنّ رئيس الجمهورية هو الجهة المشرفة على المفاوضات وصاحب القرار اللبناني الرسمي، معتبرًا أنّ أيّ عضو في الوفد اللبناني، بما في ذلك السفيرة ندى معوّض، لا يمكنه اتخاذ مواقف ارتجالية أو الخروج عن الهيكلية الرسمية التي تحكم عمل الوفد.

الدور الأميركي يجب أن يستمر في إطار الحدّ من التصعيد الإسرائيلي

لبنان بلا غطاء سياسي عربي ودولي

وصف الأمين المرحلة الحالية بأنّها من أسوأ اللحظات السياسية التي يمرّ بها لبنان، إذ يخوض مفاوضاته في ظل غياب الغطاء العربي والإقليمي والدولي، ما يضع البلاد أمام خطر تكريس هزيمة سياسية جديدة تُضاف إلى التهجير والدمار.
وأشار إلى أنّ لبنان لم يعد قادرًا، كما في الحروب السابقة، على استجداء إسرائيل لوقف إطلاق النار، في ظل واقع إقليمي يمنح إسرائيل هامش حركة واسعًا.

حزب الله بين العزلة وخيار السلاح

اعتبر الأمين أنّ حزب الله يواجه اليوم تراجعًا في شبكة حلفائه وفي الحاضنة العربية والإقليمية، داعيًا الحزب إلى اتخاذ خطوة تسليم سلاحه كمدخل لإعادة بناء التوازن الداخلي.
وأضاف أنّ الموقف الوطني يجب أن يبقى ثابتًا: ففي حال استمرار إسرائيل في الضرب والتدمير، فإن الوقوف إلى جانب لبنان وأي قوة تدافع عنه يصبح واجبًا وطنيًا.

لبنان لم يعد قادرًا، كما في الحروب السابقة، على استجداء إسرائيل لوقف إطلاق النار، في ظل واقع إقليمي يمنح إسرائيل هامش حركة واسعًا.

القلق الشعبي ومصير القرض الحسن

لفت الأمين إلى تنامي القلق الشعبي حيال وضع مؤسسة «القرض الحسن»، في ظل ما تتعرض له من عقوبات واستهدافات مباشرة وغير مباشرة، معتبرًا أنّ المسار الحالي يشير إلى تهديد جدّي لمستقبل المؤسسة، ما يزيد من مخاوف الناس على أوضاعهم المالية والاجتماعية.

السابق
«قوة بديلة للجيش»؟ حمادة يحذّر: المشروع يُعيد لبنان إلى زمن لحد!
التالي
شبح «حرب الإسناد» يعود للواجهة: هل يُشعل «حزب الله» الجبهة مجددًا؟