«المطروح استسلام لا تسوية»… فضل الله يهاجم السلطة ويحذّر من أنطوان لحد جديد!

حسن فضل الله

شنّ عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” حسن فضل الله هجومًا حادًا على المسار السياسي والمفاوضات الجارية مع إسرائيل برعاية أميركية، معتبرًا أن ما يُطرح على لبنان اليوم ليس تسوية بل “استسلام كامل للشروط الإسرائيلية”، محذرًا من أي محاولة لإنتاج “أنطوان لحد جديد” داخل لبنان “بأي اسم أو صيغة”.

وخلال مؤتمر صحافي عقده من مجلس النواب، أكد فضل الله أنه “لا يمكن الحديث عن وقف شامل لإطلاق النار”، بعدما تحوّل “اليوم الأول من الهدنة المزعومة إلى محطة جديدة للتصعيد الإسرائيلي ضد المدنيين”، لا سيما في الجنوب والبقاع الغربي.

واعتبر أن تراجع السلطة اللبنانية عن تعهدها بعدم الدخول في مفاوضات قبل وقف النار يشكل “استهانة خطيرة بدماء الناس”، متسائلًا: “كيف يمكن الجلوس مع القتلة على طاولة واحدة فيما يواصلون ارتكاب المجازر؟”.

وقال فضل الله إن إسرائيل باتت “تتباهى” بأن السلطة اللبنانية “حليفة لها” في مشروعها ضد جزء من لبنان، معتبرًا أن الصمت الرسمي تجاه هذه الادعاءات يثير الكثير من علامات الاستفهام.

كما اتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بممارسة “الخداع السياسي”، عبر تقديم وعود بوقف إطلاق النار بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري، معتبرًا أن ما جرى خلال اليومين الماضيين أدى إلى “خيبة أمل كبيرة بالإدارة الأميركية ووعودها الكاذبة”.

وشدد على أن الرهان على واشنطن يجب أن يُعاد النظر فيه، داعيًا إلى فهم طبيعة الصراع مع إسرائيل “وأطماعها بأرض لبنان وثرواته”.

وأكد فضل الله أن الخيار المطروح أمام لبنان يتمثل بـ”مواصلة المقاومة واعتماد دبلوماسية تستند إلى قوة لبنان ووحدة موقفه”، مشيرًا إلى أن أي خيار سياسي آخر لم ينجح حتى الآن في وقف العدوان أو فرض انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية.

وفي ملف المفاوضات، أعلن رفضه الكامل لمسار “المفاوضات المباشرة”، معتبرًا أن 15 شهرًا من الجهود الدبلوماسية “لم تؤدِّ إلى أي نتيجة”، مضيفًا أن أي التزامات أمنية أو سياسية تُقدَّم على حساب سيادة لبنان ستكون مرفوضة.

كما حذر من “الانزلاق إلى مسار تصادمي مع شريحة واسعة من اللبنانيين”، منتقدًا ما وصفه بسياسات تُدار “وفق طلبات خارجية”، وداعيًا إلى العودة إلى “لغة التفاهم الوطني” وعدم التفرد بالقرارات المصيرية.

ودعا فضل الله إلى توحيد الموقف اللبناني حول خمس أولويات أساسية:

  • وقف شامل لإطلاق النار
  • انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية
  • عودة النازحين
  • إطلاق الأسرى
  • إعادة الإعمار

إلى جانب بسط سلطة الدولة جنوب الليطاني حتى الحدود المعترف بها دوليًا.

وختم بالتأكيد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاق الطائف، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني، وتنفيذ الإصلاحات السياسية والإدارية والمالية، معتبرًا أن مواجهة إسرائيل تبقى “ثابتة وطنية” يلتف حولها غالبية اللبنانيين، وليس موقفًا خاصًا بطرف أو طائفة معينة.

السابق
شبح «حرب الإسناد» يعود للواجهة: هل يُشعل «حزب الله» الجبهة مجددًا؟
التالي
بري يفعّل الحركة السياسية… لقاءات قضائية ودعوة إلى جلسة عامة الخميس