ترامب يضع إيران أمام العدّ التنازلي..هل اقترب «الانفجار الكبير» في الشرق الأوسط؟

ترامب وايران

ترامب: لم أقل إن الحرب والعمليات القتالية ضد إيران انتهت!!

«بدلًا من أن يتدفق الزمن إلى الأمام، بدا وكأنه يدور وينطوي على نفسه، ويبدو الأمر كما لو أن المستقبل يمكن أن يهمس للماضي، مما يطمس الحدود بين السبب والنتيجة».

تتجه كل المؤشرات، كما يقول «المتفائلون»، إلى اقتراب تفاهم أميركي – إيراني يضع حدًا لمرحلة التصعيد المفتوح، ويفتح الباب أمام تسويات جانبية في أكثر من ساحة، وفي مقدمتها لبنان.

لكن المختص بشؤون إيران في شبكة العربية، مسعود الفك، وبعض «المتشائمين» أو «المتشائلين»، لهم رأي آخر، إذ يقول: «العقيدة السائدة بين جميع طبقات الحكم في طهران تروّج لفكرة واحدة، وهي أن ترامب يريد إسقاط النظام، وإغلاق مضيق هرمز جرس إنذار للعالم كله من الخطر الإيراني».

طهران تستعد لسيناريو الحرب المفتوحة

نعم، إيران تروّج وتستعد لسيناريو الحرب المفتوحة، التي هي وظيفتها السياسية أساسًا.

وقد رسمت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الاثنين 11 مايو 2026، مشهدًا قاتمًا لـ«الجمهورية الإسلامية» وهي تضع يدها على الزناد، تزامنًا مع تصاعد نبرة التهديد واستعداد طهران لاحتمال استئناف المواجهة العسكرية المباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويأتي هذا الاستنفار الإعلامي بعد ساعات من رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمقترح الإيراني الأخير، مما دفع الماكينة الإعلامية في طهران إلى التركيز على لغة «الردع الخشن» والوعيد بدفع واشنطن ثمنًا باهظًا.

«كيهان»: الصواريخ والمسيرات موجّهة نحو سفن وقواعد العدو

صحيفة «كيهان»، صوت المحافظين، تصدّرت بعنوان شديد اللهجة يؤكد أن «صواريخ ومسيرات الحرس الثوري موجّهة نحو سفن وقواعد العدو»، في إشارة صريحة إلى جاهزية بنك الأهداف الإيراني.

أما صحيفة «رسالت»، الموالية للمرشد الإيراني، فشدّدت على أن «آلة الحرب الأميركية ستتحطم أمام الموجة القوية للدفاع الهجومي الإيراني في الخليج»، مؤكدة أن طهران لن تخضع لسياسة الضغوط القصوى.

من الدبلوماسية إلى التعبئة العامة

تعكس هذه العناوين تحولًا في الخطاب الإيراني من الدبلوماسية الحذرة إلى التعبئة العامة، حيث تحاول طهران إيصال رسالة مفادها أن أي تصعيد أميركي في مضيق هرمز سيُقابل برد عسكري غير مسبوق يطال المصالح الأميركية في المنطقة بأكملها.

وفي ظل هذا الحشد الإعلامي والعسكري المتبادل، يبرز السؤال:

هل اقتربت لحظة «الانفجار الكبير» في المنطقة، أم أن لغة التهديد ليست سوى أداة لتحسين شروط التفاوض الأخيرة؟

البرلمان الإيراني: الحرب لم تنتهِ بعد

أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، أن الحرب لم تنتهِ بعد في ظل غياب وقف حقيقي لإطلاق النار، مشددًا على أن بحرية الحرس الثوري لن تسمح بخروج مضيق هرمز عن السيطرة الإيرانية، ولن يتمكن أحد من تمرير «لتر واحد» من النفط عبره دون إذن طهران.

وحذر رضائي من استمرار الإمارات والبحرين في «سلوك طريق خاطئ»، مؤكدًا أن بلاده لن تسمح بتشكّل «أي خطوط نقل» في المنطقة، كما استبعد وجود آفاق واضحة لاتفاق سياسي مع الولايات المتحدة حتى هذه اللحظة.

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن طهران «ليست وحدها في المواجهات الحالية أو القادمة»، لافتًا إلى تلقي رسائل من دول في المنطقة ووجود «حلفاء» كثر يقدمون الدعم لإيران.

التحركات الأميركية: رسائل ردع بالنار والبحر

في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، في بيان مقتضب الثلاثاء، أن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» تواصل تنفيذ عملياتها العسكرية في بحر العرب، في إطار الانتشار العسكري الأميركي المستمر في المنطقة.

كما أكدت «سنتكوم» استمرار فرض الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، مشيرة إلى أن البحرية الأميركية قامت بتحويل مسار 65 سفينة تجارية وتعطيل 4 سفن في مضيق هرمز.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف من عودة التصعيد العسكري، بعد تراجع فرص التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران بشأن إنهاء الحرب التي اندلعت في 28 شباط الماضي.

غواصة نووية أميركية في جبل طارق

وفي موازاة هذه التحركات، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية، أمس الاثنين، وصول غواصة نووية أميركية إلى ميناء جبل طارق، في خطوة اعتُبرت رسالة ردع إضافية لإيران.

وأوضح الأسطول السادس التابع للبحرية الأميركية أن الغواصة تنتمي إلى فئة «أوهايو»، وهي من الغواصات النووية الباليستية التي توصف بأنها «منصات إطلاق غير قابلة للكشف»، وتشكل أحد أعمدة «الثالوث النووي» الأميركي.

ولم توضح وزارة الدفاع الأميركية بشكل مباشر ما إذا كان نشر الغواصة مرتبطًا برفض إيران المقترح الأميركي الأخير، إلا أن توقيت الخطوة أثار تساؤلات واسعة حول احتمال ارتباطها بالتوتر المتصاعد في المنطقة.

«القنبلة القذرة»… هاجس أميركي متصاعد

وقد دفع ذلك كثيرين في العالم إلى التساؤل عن الغرض من تحريك هذه الغواصة النووية، والذي لم يكن، في حقيقة الأمر، سوى إيقاظ وتنبيه لإيران إلى مسألة فائقة الأهمية:

أن الولايات المتحدة تدرك أن لدى إيران ما يسمى «القنبلة الرخيصة» أو «القنبلة القذرة»، وتريد تنبيهها إلى ما قد يترتب عليها إذا غامرت.

ويعتقد بعض المعنيين أننا تخطينا لعبة الإيحاء لإيران بأن الولايات المتحدة جاهزة لعملية مطولة.

فالحرس الثوري يراهن على ضعف أميركا وحاجة ترامب إلى الخروج من المأزق، لكننا وصلنا إلى مرحلة الغضب، فيما تبدو الجهوزية العسكرية الأميركية لافتة وواضحة.

كما أن المؤسسة العسكرية الأميركية تعلمت من دروسها السابقة في الملف الإيراني، بعدما أخطأت كثيرًا، وهي تستعد الآن بدقة لكل الخيارات، بما فيها العمليات الكبرى، مع أخذ احتمال قيام إيران بـ«حماقة» استخدام القنبلة القذرة في الحسبان.

أهداف العمليات العسكرية المحتملة

العمليات العسكرية التي يتحدث عنها البعض تتمثل في ضرب البنية التحتية الإيرانية بالكامل، من المياه إلى الطاقة إلى جزيرة خرج.

وبدأنا نشعر بأن الرئيس ترامب فقد صبره فعلًا، بعدما زُجّ في الزاوية، وبات يوصف بأنه «التاكو»، أي «ترامب الجبان».

أما الفرصة المتاحة الآن فتتمثل في زيارته إلى الصين، في محاولة لإقناع بكين بأن تساعده في الضغط على إيران، وإلا فإن كل شيء بات جاهزًا للعمليات العسكرية الكمية والنوعية «الخارقة الحارقة».

ترامب وإنذار «الفضاء»: اليورانيوم الإيراني تحت المراقبة

في تصعيد غير مسبوق يهز موازين الصراع العالمي بأكمله، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنذارًا نهائيًا شديد اللهجة إلى القيادة الإيرانية في طهران.

وكشف ترامب عن قدرات مراقبة فضائية فائقة لم يسبق الإعلان عنها، قادرة على ملاحقة مخزون اليورانيوم المخصب في أعماق المخابئ.

وأعلن صراحة أن واشنطن حدّدت مكان اليورانيوم المدفون تحت الأنقاض، قائلًا:

«نخضع هذا المخزون للمراقبة اللحظية».

وأضاف بنبرة تهديدية:

«قوة الفضاء الأميركية هي من تتولى المهمة… وإذا اقترب أحد منه فسنقوم بتفجيره فورًا».

«إيران مهزومة عسكريًا»

وأكد ترامب أن إيران باتت مهزومة عسكريًا بشكل كامل وغير قابل للإنكار، وأن طهران فقدت قواتها البحرية والجوية وأسلحتها المضادة للطائرات.

كما كشف أن القوات الأميركية أنجزت بالفعل 70% من أهدافها المحددة، وهي على استعداد لمواصلة العمليات لأسبوعين إضافيين بضربات جديدة.

القضاء على 3 طبقات من القيادة الإيرانية

وفي ما وصف بأنه مفاجأة استخباراتية كبرى، تحدث ترامب عن القضاء على ثلاث طبقات من القيادة الإيرانية، معتبرًا أن النظام الحالي فقد أعمدته الرئيسية.

وأكد أن إيران ستحتاج إلى عشرين عامًا لإعادة بناء ما تم تدميره فعليًا، مجددًا تمسكه بهدفه الاستراتيجي الأول:

منع طهران من امتلاك القنبلة النووية.

وقال بوضوح:

«سنصل إلى اليورانيوم الإيراني ونحصل عليه في أقرب وقت».

الخلاصة: الشرق الأوسط أمام لحظة مصيرية

الدوائر الدولية تترقب الرد الإيراني على تهديدات «التفجير من الفضاء».

أربعة عشر يومًا فقط حددها ترامب كمهلة إضافية قبل ضربات نوعية جديدة.

ويبقى السؤال الأكبر:

هل تنفذ واشنطن تهديدها؟

أم تستسلم طهران في اللحظات الأخيرة؟

الخلاصة: أن ترامب يضع إيران أمام عدّ تنازلي مرعب، فيما باتت المخابئ النووية الإيرانية في مرمى الفضاء.

السابق
لبنان تحت تأثير رياح ثمانينية غداً وأمطار متفرقة تبدأ من بعد الظهر
التالي
لبنان يشكو إيران رسمياً في مجلس الأمن ويتهمها بتوريطه في الحرب وتزوير الصفات الدبلوماسية