علي الأمين: اغتيال قائد الرضوان دليل على تهاوي وقف إطلاق النار والتصعيد هو المسار القائم

Ali Al Amine MTV

رأى رئيس تحرير موقع جنوبيّة علي الأمين أنّ الإسرائيليين واصلوا الاستهدافات العسكريّة رغم إعلان وقف إطلاق النار، معتبرًا أنّ عمليّة اغتيال قائد قوّة الرضوان تشكّل مؤشرًا واضحًا إلى أنّ وقف إطلاق النار بدأ يتهاوى، وأنّ التصعيد بات هو الواقع الفعلي على الأرض.
وفي حديثٍ لـ”سبوت شوت”، أشار الأمين إلى أنّ مروحة الاعتداءات الإسرائيليّة على الجنوب لا تزال مستمرّة، في ظل اعتماد سياسة طرد السكّان، لافتًا إلى أنّ ما يُعرف بالخط الأصفر يتمدّد نحو العمق اللبناني، وكأنّ المشهد يتّجه نحو إعادة إفراغ منطقة جنوب الليطاني من سكّانها.

التمدّد الإسرائيلي والذرائع العسكريّة

وعن أسباب التمدّد الإسرائيلي، اعتبر الأمين أنّ استخدام حزب الله لطائرة الـ”فايبر أوبتيك” دفع إسرائيل إلى محاولة التوغّل أكثر داخل الأراضي اللبنانيّة، مشيرًا إلى أنّ الإسرائيليين يلتقطون الذرائع لاستكمال مخططاتهم العسكريّة.
وأضاف أنّ عددًا كبيرًا من القرى تعرّض لدمار يفوق ما شهدته خلال الحرب السابقة، ما يدلّ على أنّ إسرائيل تنفّذ مخططًا لم يُستكمل بعد، مؤكّدًا أنّ جميع الأطراف ستتّجه إلى طاولة التفاوض عند لحظة معيّنة من دون تردّد.

ما يُعرف بالخط الأصفر يتمدّد نحو العمق اللبناني، وكأنّ المشهد يتّجه نحو إعادة إفراغ منطقة جنوب الليطاني من سكّانها.

أولوية التفاوض قبل الخيار العسكري

سياسيًا، شدّد الأمين على أنّ الهاجس الأساسي اليوم يتمثّل في كيفية الوصول إلى مسار تفاوضي يسبقه تثبيت وقف إطلاق النار، معتبرًا أنّ الخيار العسكري الذي يطالب به حزب الله هو خيار تدميري يمنح إسرائيل المزيد من الذرائع للتوسّع.
وأشار إلى الحاجة لخلق زخم سياسي ودبلوماسي يمتد نحو واشنطن وأوروبا والعالم العربي، محذّرًا من أنّ ما يجري في لبنان يحمل مخاطر كبيرة وتداعيات تدميريّة على البلاد.

سلاح حزب الله ومستقبل المواجهة

وفي ما يتعلّق بحزب الله، رأى الأمين أنّ القرار الأساسي الذي ينبغي اتخاذه يتمثّل في تسليم السلاح للدولة اللبنانيّة، معتبرًا أنّ سكّان الشمال الإسرائيلي لا يشعرون بقلق فعلي من استهدافات الحزب، فيما تهتم إسرائيل ـ بحسب تعبيره ـ بالحياة على أراضيها أكثر مما تُعطى قيمة لحياة الإنسان في لبنان.

الخيار العسكري الذي يطالب به حزب الله هو خيار تدميري يمنح إسرائيل المزيد من الذرائع للتوسّع.

دور الجيش والحاجة إلى مظلّة دوليّة

وختم الأمين حديثه بالإشارة إلى أنّ الجيش اللبناني لا يمتلك القدرات الكافية لتلبية الشروط الإسرائيليّة، ما يدفع بعض المراقبين إلى اعتبار أنّ لبنان يحتاج إلى قوّة دوليّة نافذة سياسيًا وعسكريًا، تضمّ دولًا مثل مصر وفرنسا وتركيا، باعتبارها الأطراف الأقرب إلى حزب الله والقادرة على لعب دور الوسيط.
وأضاف أنّ إسرائيل تسعى إلى حرب واسعة، معتبرًا أنّ سرديّة عدم صمودها في الحروب الكبرى سقطت، وأنّ سلوك حزب الله الحالي يشكّل مغامرة بالناس وبمستقبل البلاد.

السابق
بين الدولة والحزب: من الذي تراجع فعلاً في مسار التفاوض؟
التالي
وزير الطاقة الأميركي يعترف بعدم وجود خطة لدى واشنطن لإخراج اليورانيوم من إيران