في قراءة لواقع المشهد الإقليمي، رأى مسؤول كبير لـ “الجمهورية» أنّه لا يتوقّع أي اختراقات سياسية جدّية على الساحة اللبنانية في الوقت الراهن، طالما أنّ التعقيدات لا تزال تتحكّم بجبهة إيران. وأشار إلى أنّ التصعيد الإعلامي المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران لا يلغي في جوهره حاجة الطرفين إلى حلّ سياسي، من شأنه أن ينعكس تلقائيًا على مختلف ساحات التوتر، وفي مقدّمها لبنان.
ولفت إلى أنّ الأسبوعين المقبلين يحملان طابعًا حاسمًا، إمّا باتجاه تسريع التوصل إلى اتفاق سياسي بين الطرفين، أو العودة إلى مناخات التصعيد والحرب، وهو الخيار الذي تدفع نحوه إسرائيل. غير أنّه رجّح كفّة الوصول إلى تسوية، قد تأتي تحت عنوان صفقة شاملة.
وفي موازاة ذلك، أكّد مصدر معني بملف المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل أنّه لا تبديل حتى الآن في مكان انعقاد الجولة المقبلة، ما يرجّح عقدها في واشنطن، وعلى الأرجح داخل مقر وزارة الخارجية الأميركية.
وأشار المصدر إلى أنّ مسار الجولة لا يزال غير محسوم من حيث تركيبة الوفود، سواء لجهة انطلاقها عبر السفيرين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن، أو احتمال إدخال تعديل على الوفد اللبناني عبر ضم السفير السابق سيمون كرم لرئاسته.
وختم بالإشارة إلى أنّ موعدًا مبدئيًا يُتداول لعقد هذه الجولة في 11 أيار، ما لم تطرأ مستجدات على أجندة الوسيط الأميركي تؤدي إلى تأجيلها.

