أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، يوم السبت، عن اتخاذ إجراءات صارمة لتعزيز الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، كاشفة عن تحويل مسار عشرات السفن التجارية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، في إطار استراتيجية تهدف إلى قطع الشرايين المالية والعسكرية لطهران.
وأكدت القيادة المركزية في بيان رسمي أنه “على مدار العشرين يوماً الماضية، تم تحويل مسار 48 سفينة لضمان الامتثال الكامل لقيود الحصار المفروض”. ورافق البيان صورة للمدمرة الأميركية «يو إس إس نيو أورلينز»، وهي تنفذ مهامها العملياتية في بحر العرب، في إشارة واضحة إلى الجاهزية العسكرية لفرض الإرادة الأميركية في الممرات المائية الحيوية.
حملة الغضب الاقتصادي: استهداف أسطول الظل
وتأتي هذه التحركات ضمن حملة أطلقت عليها إدارة الرئيس دونالد ترامب اسم «الغضب الاقتصادي».
وتهدف هذه الخطة، بحسب مسؤولين أميركيين، إلى تحقيق الأهداف التالية:
- شل تجارة النفط: تضييق الخناق على صادرات الطاقة الإيرانية التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد.
- تفكيك “أسطول الظل”: استهداف شبكة السفن المموهة التي تعتمد عليها طهران للالتفاف على العقوبات الدولية.
- المصادرة والملاحقة: تنفيذ عمليات مصادرة للسفن المرتبطة بإيران في المياه الدولية حول العالم.
من الدبلوماسية إلى “الغضب الملحمي”
يأتي هذا التصعيد الميداني في أعقاب فشل المسار الدبلوماسي، حيث انتهت جولة المفاوضات الأخيرة بين واشنطن وطهران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق ينهي العمليات العسكرية.
وكانت الولايات المتحدة، بمشاركة إسرائيل، قد أطلقت في 28 فبراير الماضي عملية عسكرية واسعة تحت اسم «الغضب الملحمي».
ومع تعثر الحلول السياسية، يبدو أن واشنطن قررت الانتقال إلى مرحلة الضغط الأقصى عبر دمج العمل العسكري المباشر بالحصار الاقتصادي الشامل، لفرض شروطها على النظام الإيراني.

