أورتاغوس تكشف كواليس ما بعد الهدنة: مفاوضات سرّية بين لبنان وإسرائيل!

اورتاغوس

فتحت المسؤولة الأميركية السابقة مورغان أورتاغوس ملفًا بالغ الحساسية، كاشفة تفاصيل جديدة حول كواليس الاتصالات بين لبنان وإسرائيل بعد وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، مع وضع سلاح حزب الله ودور إيران في صلب أي مسار سياسي أو أمني مقبل.

وبحسب تقرير للصحافي أور شاكيد في موقع إسرائيل هيوم، أكدت أورتاغوس، التي شغلت منصب نائبة المبعوث الرئاسي إلى الشرق الأوسط في إدارة دونالد ترامب، أنها شاركت بشكل مباشر في إدارة الملف اللبناني، بما في ذلك الاتصالات الأولية بين الجانبين عقب الهدنة.

وأوضحت أن أحد أبرز التحديات تمثّل في ملف انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، حيث لم يكن التنفيذ الكامل ممكنًا ضمن المهلة المحددة، ما استدعى مفاوضات لتمديدها، قبل أن يتم الانسحاب من نحو 99% من الأراضي مع الإبقاء على خمس نقاط عسكرية.

ولفتت إلى أن المرحلة الأولى من التواصل جرت بعيدًا عن الأضواء، عبر اجتماعات مباشرة بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي داخل غرف مغلقة، ضمن آلية تنسيق خاصة، معتبرة أن هذه اللقاءات مهّدت للمحادثات الحالية التي تُعقد في واشنطن.

في المقابل، شددت على أن ملف سلاح حزب الله يبقى العقبة الأساسية أمام أي تقدم، مشيرة إلى أن لبنان لم يلتزم بشكل كامل بتعهداته منذ عام 2006، ما أبقى الدعم الدولي للدولة في حدوده الدنيا.

وربطت أورتاغوس بين تراجع النفوذ الإيراني وإمكانية تحقيق تقدم في لبنان، معتبرة أن الحزب يعتمد بشكل كبير على الدعم الإيراني ماليًا وعسكريًا، وأن أي إضعاف لطهران سينعكس على قدراته.

كما أشارت إلى أن ضعف الدولة اللبنانية في تقديم الخدمات الأساسية، خصوصًا في المناطق ذات الغالبية الشيعية، يفسح المجال أمام الحزب لتعزيز حضوره، متسائلة عن قدرة الدولة على استعادة ثقة مواطنيها في ظل هذا الواقع.

وفي تقييمها للمشهد السياسي، اعتبرت أن التعاطي مع سلاح حزب الله يتسم بـ“حذر مفهوم”، في ظل تعقيدات داخلية وتجارب سابقة، لكنها رأت في المقابل وجود رغبة لدى بعض المسؤولين اللبنانيين في الحد من نفوذ الحزب رغم محدودية الإمكانات.

وأكدت أن أي اتفاق مستقبلي بين لبنان وإسرائيل سيبقى معقدًا، ويتطلب موافقة المؤسسات الدستورية، مع دور محوري لرئيس مجلس النواب نبيه بري، ما يعكس حساسية التوازنات الداخلية.

وفي سياق متصل، استحضرت أورتاغوس تجربتها في الدفع نحو “اتفاقات أبراهام”، معتبرة أن نجاحها ارتبط بسياسة “الضغط الأقصى” على إيران، وهي المقاربة التي ترى ضرورة استمرارها لتحقيق اختراقات جديدة.

وختمت بأن أي تقدم في لبنان أو المنطقة يبقى مرهونًا بمسار المواجهة مع إيران، معتبرة أن نتائج هذا الصراع ستحدد مستقبل الاستقرار الإقليمي.

السابق
تصعيد واسع جنوبًا: غارات متلاحقة وضحايا تحت الأنقاض
التالي
رسائل أمنيّة في قلب صور: استهداف اسرائيلي وتوتر سياسي ينعكس على الواقع الميداني