اجتماع واشنطن غدًا: مسعى لتمديد «الهدنة» وتحديد إطار «المفاوضات المباشرة»

المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية
تشير الاتصالات مع الجانب الأميركي إلى وجود "مؤشرات إيجابية" وضغط أميركي لتمديد وقف إطلاق النار لإفساح المجال أمام المفاوضات المباشرة، مع طرح مهلة إضافية تتراوح بين 20 و40 يوماً، دون حسم الأمر بشكل نهائي حتى الآن.

تتجه الأنظار إلى العاصمة الأميركية واشنطن، حيث يعقد يوم غد الخميس اجتماع في مقر وزارة الخارجية الأميركية، يضم السفيرين اللبناني والإسرائيلي، بحضور السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى ومستشار وزير الخارجية الأميركي.

ويتمحور الاجتماع حول نقطتين أساسيتين: تمديد وقف إطلاق النار، وتحديد زمان ومكان بدء المفاوضات اللاحقة على مستوى المندوبين.

تفاصيل الوفد والأجندة

ومن المقرر أن يضم وفد لبنان في المحادثات اللاحقة كلاً من السفير سيمون كرم، وأمين عام وزارة الخارجية السفير عبد الستار عيسى، وبول سالم.

وبحسب المعطيات، فإن لبنان سيطالب في اجتماع الخميس بتحديد الجدول الزمني والمكاني للمفاوضات، في حين يُرجح أن يتطرق البحث أيضاً إلى مسألة تثبيت الحدود البرية الجنوبية.

وبالتوازي، تشير الاتصالات مع الجانب الأميركي إلى وجود “مؤشرات إيجابية” وضغط أميركي لتمديد وقف إطلاق النار لإفساح المجال أمام المفاوضات المباشرة، مع طرح مهلة إضافية تتراوح بين 20 و40 يوماً، دون حسم الأمر بشكل نهائي حتى الآن.

وعلى المستوى المحلي، تستمر الاتصالات بين الرئيس جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري لإبقاء “عين التينة” على اطلاع دائم بكافة تفاصيل التحركات الدبلوماسية، رغم رفض بري المبدئي للتفاوض المباشر.

وفيما لا تزال زيارة عون إلى واشنطن غير محسومة (واردة ولكن لا شيء مؤكد)، يظل مسار أي اتفاق سلام مستقبلي مرتبطاً حصراً بـ “المبادرة العربية للسلام” (قمة بيروت 2002)، مع تأكيد أن أي لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غير وارد.

الموقف الدولي والفرنسي

وفي قراءة للواقع الميداني، نقلت مصادر في الرئاسة الفرنسية أن وقف إطلاق النار في لبنان لا يزال “مؤقتاً وهشاً”، ويواجه تحديات معقدة في ظل إدارة الولايات المتحدة وأطراف دولية للوضع.

وأكدت المصادر أن الأولوية القصوى تكمن في الحفاظ على وقف النار ومنع “حزب الله” من القيام بأي هجوم قد يمنح إسرائيل مبرراً للتصعيد، مشددة على أن التحدي الحقيقي يكمن في تعزيز الهدنة لضمان أمن الحدود.

تخوفات من “الارتباط الإيراني”

وفي السياق نفسه، أبدى مصدر رسمي، عبر “نداء الوطن”، تخوفاً من انعكاس أي انهيار محتمل للهدنة بين إيران والولايات المتحدة على الساحة اللبنانية.

وأشار المصدر إلى خشية من لجوء “حزب الله” إلى إعادة تنشيط جبهة الجنوب إسناداً لـ “الجمهورية الإسلامية” في حال تجدد الصدام الأميركي – الإيراني (كما حدث في 2 آذار الماضي)، نظراً لـ “الارتباط العضوي” الذي يؤكده الحزب ورفضه خسارة إيران لـ “الورقة اللبنانية” كأداة ضغط إقليمية.

وعلى الرغم من هذه المخاوف، أكد المصدر أن لبنان سيشارك في الجلسة التحضيرية الخميس متمسكاً بمطلب التمديد، مع وجود بوادر تجاوب أميركي، بشرط التزام “حزب الله” بالحياد وعدم الانخراط في أي مواجهة إقليمية جديدة.

السابق
متى يُصبح 13 نيسان مجرد ذكرى؟
التالي
لا حرب ولا سلام.. السيناريو الأسوأ في إيران!