في خطوة تهدف إلى وضع المسار التفاوضي في إطاره المؤسساتي، أعلن الرئيس اللبناني جوزف عون تعيين السفير السابق لدى واشنطن، سيمون كرم، رئيساً للوفد المفاوض مع إسرائيل.
وقد شدد الرئيس عون في هذا السياق على سيادة القرار اللبناني، مؤكداً أن «المفاوضات الثنائية سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه سيمون كرم، ولن يشارك أحد لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه».
وأوضح الرئيس عون أن الهدف الاستراتيجي من هذا الخيار هو الوصول إلى «وقف الأعمال العدائية»، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للمناطق الجنوبية، مع التركيز على تنفيذ بند جوهري يتمثل في نشر الجيش اللبناني حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً، بما يضمن استعادة الدولة لدورها السيادي.
وفي الوقت الذي يسعى فيه لبنان لترجمة هذا المسار دبلوماسياً، لا يزال الواقع الميداني يفرض تحديات كبيرة؛ إذ وعلى الرغم من دخول «وقف النار المؤقت» حيز التنفيذ لمدة 10 أيام، إلا أن الجيش الإسرائيلي واصل أنشطته العسكرية.
فقد سجلت الساعات الأخيرة استمرار عمليات تدمير المباني في قرى الجنوب اللبناني، بالتزامن مع تجديد الجيش الإسرائيلي، يوم الإثنين، تحذيراته الصارمة للسكان من العودة إلى تلك المناطق.
هذا التناقض بين «الجهود الدبلوماسية» التي يقودها الوفد اللبناني والممارسات العسكرية على الأرض يضع المسار التفاوضي أمام اختبار حقيقي، وسط تساؤلات حول مدى الالتزام بوقف إطلاق النار، وقدرة المسار السياسي على وقف الاستهدافات التي تعيق عودة الأهالي إلى قراهم.

