تتجه الأنظار إلى واشنطن هذا الأسبوع، حيث من المقرر عقد جولة ثانية من المباحثات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أميركية يوم الخميس، بعد جولة أولى عُقدت في 14 نيسان بين سفيري البلدين في العاصمة الأميركية.
وفي هذا السياق، كشفت قناة «الشرق» مساء الإثنين أن الجانب الأميركي يعتزم طرح إلغاء القانون اللبناني الذي يُستخدم أساسا لتجريم التواصل والتعامل مع الإسرائيليين.
والقانون المقصود هو قانون مقاطعة إسرائيل الصادر في 23 حزيران/يونيو 1955، الذي تنص المادة الأولى منه على حظر إبرام أي شخص طبيعي أو معنوي، مباشرة أو بالواسطة، أي اتفاق مع هيئات أو أشخاص مقيمين في إسرائيل أو لمصلحتهم، إذا كان موضوع الاتفاق صفقات تجارية أو عمليات مالية أو «أي تعامل آخر أيا كانت طبيعته».
كما تحظر المادة الثانية دخول البضائع والسلع والمنتجات الإسرائيلية إلى الأراضي اللبنانية وتبادلها أو الاتجار بها.
وإن عودة هذا القانون إلى الواجهة الآن مرتبطة مباشرة بمسار المفاوضات الجارية. فوزارة الخارجية الأميركية أكدت اليوم الإثنين، أن الجولة الثانية ستُعقد الخميس في واشنطن، بعد أول اتصال مباشر بين لبنان وإسرائيل منذ عقود. لكن ما يجعل الملف أكثر تعقيدا أن الجانبين لا ينطلقان من السقف نفسه: لبنان قدّم المسار على أنه نقاش حول وقف إطلاق النار وتحديد موعد بدء مفاوضات لاحقة، بينما تقول إسرائيل إن المحادثات يجب أن تتناول نزع سلاح حزب الله وترتيبات سلام أوسع.
في هذا السياق، يبدو أن طرح قانون 1955 ليس تفصيلا قانونيا، بل اختبارا مبكرا لما إذا كانت واشنطن تريد تحويل القناة الحالية من تفاوض أمني محدود إلى مسار سياسي أوسع يقترب من التطبيع.

