أبدى رئيس مجلس النواب نبيه بري ارتياحه “الحذر” لقرار وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ على الجبهة اللبنانية، معتبرًا أنّ هذه الخطوة تشكّل بداية مسار إيجابي، لكنّها لا تزال غير مكتملة الشروط.
وفي تصريح لصحيفة “الشرق الأوسط”، شدّد بري على رفضه أي شكل من أشكال التفاوض المباشر مع إسرائيل في المرحلة الحالية، مؤكّدًا أنّ الأولوية تبقى لتثبيت الهدنة وتأمين الضمانات الفعلية.
وأشار إلى أنّه لن يوجّه دعوة لعودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومنازلهم قبل التأكّد من توفّر الظروف الآمنة، لافتًا إلى أنّ إعلان وقف إطلاق النار لا يتضمّن حتى الآن انسحابًا إسرائيليًا من الأراضي اللبنانية.
وأضاف: “المهم الآن أنّ الملف تحرّك، ووقف النار خطوة في الاتجاه الصحيح”، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أنّه لا يتخوّف على الوضع الداخلي، الذي “يزداد تماسكًا يومًا بعد يوم”.
وكانت هدنة مؤقتة قد دخلت حيّز التنفيذ بين لبنان وإسرائيل بوساطة دولية، بعد أسابيع من التصعيد العسكري. وتمّ تحديدها بفترة زمنية محدودة (10 أيام)، بهدف فتح المجال أمام مفاوضات غير مباشرة لبحث ترتيبات أمنية أوسع.
ورغم بدء سريان الهدنة، لا تزال نقاط أساسية عالقة، أبرزها مسألة الانسحاب الإسرائيلي، وضمان عودة المدنيين، إضافة إلى آلية تثبيت وقف إطلاق النار ومنع خرقه، ما يجعل المرحلة الحالية شديدة الحساسية ومفتوحة على احتمالات متعددة.

