ترامب يُبشر بقرب نهاية الحرب.. و«سنتكوم» تطوق اقتصاد إيران بحصار بحري شامل

ايران واميركا

في وقت تتسارع فيه الخطى الدبلوماسية نحو جولة مفاوضات جديدة في باكستان، تواصل الولايات المتحدة تشديد الخناق العسكري والاقتصادي على طهران.

فبينما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن «الحرب مع إيران شارفت على الانتهاء»، أظهرت التحركات الميدانية زخماً غير مسبوق لفرض واقع جديد على الأرض قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

«مطرقة سنتكوم»: شلل تام للموانئ الإيرانية

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية («سنتكوم») أن قواتها أحكمت حصاراً كاملاً على الموانئ الإيرانية، مؤكدة نجاحها في إيقاف التجارة البحرية من وإلى إيران بنسبة 100%. وأوضحت القيادة عبر منصة «X» أن هذا الحصار يضرب عصب الدولة الإيرانية، كون 90% من اقتصادها يعتمد على الملاحة البحرية.

وفي تفاصيل الحشد العسكري:

  • تعزيزات ضخمة: يشارك في العملية أكثر من 10 آلاف جندي و12 سفينة حربية وعشرات الطائرات المقاتلة.
  • قدرات شبحية: وضعت الطائرات المقاتلة من طراز F-35B في حالة جاهزية قصوى على متن السفينة الهجومية «يو أس أس تريبولي»، التي تبحر في بحر العرب وعلى متنها 3500 بحار وجندي من مشاة البحرية.
  • حيادية التنفيذ: أكدت واشنطن أن الحصار يُطبق «بحيادية تامة» على سفن جميع الدول دون استثناء، مع استمرار حماية حرية الملاحة للسفن المتجهة إلى موانئ غير إيرانية عبر مضيق هرمز.

دبلوماسية «الضغط الأقصى»: مفاوضات إسلام آباد

على المسار السياسي، كشف الرئيس ترامب في مقابلة مع «نيويورك بوست» عن احتمالية عقد محادثات مع الجانب الإيراني خلال اليومين المقبلين في باكستان، مشيداً بالدور الذي يقوم به قائد الجيش الباكستاني عاصم منير كوسط ناجح.

ورغم الانفتاح على التفاوض، رسم ترامب خطوطاً حمراء واضحة، مشدداً على أن «إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً»، ومعلناً رفضه القاطع لمنح طهران مهلة 20 عاماً لتعليق تخصيب اليورانيوم.

وتزامناً مع هذا الموقف، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية مواصلة «أقصى قدر من الضغط الاقتصادي»، مهددة بفرض عقوبات صارمة على أي مؤسسة مالية تدعم النظام الإيراني.

إيران تستعد لإجراء جولة ثانية من المحادثات

وأعرب مسؤولون إيرانيون الأربعاء، عن استعدادهم لخوض جولة ثانية من المحادثات.

فقد نقلت وسائل إعلام باكستانية عن المسؤولين قولهم إن إيران على استعداد لإجراء جولة ثانية من المحادثات.

وأضاف المسؤولون أن الأولوية لباكستان إذا انعقدت جولة محادثات جديدة.

سياق النزاع: الهدنة الهشة

ويأتي هذا التصعيد في اليوم الثالث للحصار البحري الشامل، وبعد 40 يوماً من الحرب الضارية التي اندلعت في 28 فبراير الماضي وتوقفت مؤقتاً في الثامن من أبريل بوساطة باكستانية. وتسعى إسلام آباد حالياً لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت ودفع الطرفين نحو «لقاء ثانٍ» ينهي المواجهة التي تفجرت عقب مقتل المرشد الإيراني.

تتبع إدارة ترامب استراتيجية مزدوجة؛ فبينما تلوح بغصن الزيتون في باكستان، تُحكم قبضة «الحصار الشامل» في مياه الخليج وبحر العرب، مما يضع النظام الإيراني أمام خيارين: الرضوخ للشروط الأميركية النووية، أو مواجهة انهيار اقتصادي كامل تحت وطأة العزلة البحرية.

السابق
«حزب الله» بين مطرقة بنت جبيل وسندان واشنطن: انتحار الخيارات في زمن الانكسار
التالي
تزامناً مع لقاء واشنطن.. الجنوب يشتعل بغارات إسرائيلية مكثفة والحزب يرد بالصواريخ على الشمال